02 نوفمبر 2021•تحديث: 02 نوفمبر 2021
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
إسرائيل صادقت على السماح للفلسطينيين بناء 1300وحدة سكنية لكنّ هذا القرار، جاء بعد أيام قليلة، على مصادقة إسرائيل على بناء 3 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
"الخارجية" الفلسطينية:
-رخص البناء هي لعشرات المنازل المشيدة اصلاً، أو في طور البناء وكانت مهددة بالهدم ويقع أغلبها بشكل ملاصق للمناطق المصنفة (ب) وليس بعيداً عنها
-نرفض بشدة هذه المقايضة الإسرائيلية الاستعمارية، وتؤكد على أن البناء في المناطق المصنفة (ج) هو حق حصري للفلسطينيين وفقاً للقانون الدولي
قلّلت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، من أهمية قرار إسرائيل السماح ببناء وحدات سكنية للفلسطينيين بالضفة الغربية، معتبرا إياها "قرارات شكلية ومقايضة مرفوضة"، مقابل استمرار البناء غير المشروع في المستوطنات.
وقالت "الخارجية" في بيان صحفي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه: "في إدعاء تضليلي جديد تحاول إسرائيل تسويق مصادقتها الشكلية على بناء 1300 وحدة سكنية للفلسطينيين كمكرمة ومِنّة سخية تصبغها على الفلسطينيين".
وأضافت أن الخطوة الإسرائيلية تهدف إلى "محاولة امتصاص الإجماع الدولي الرافض للاستيطان وقرارها ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في ذات المنطقة".
والاثنين، صادقت إسرائيل على السماح للفلسطينيين بناء نحو 1300 وحدة سكنية في المناطق المصنفة (ج) بالضفة المحتلة.
لكنّ هذا القرار، جاء بعد أيام قليلة، على مصادقة إسرائيل على بناء 3 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
وكشفت الوزارة الفلسطينية أن رخص البناء التي تعتزم إسرائيل منحها للفلسطينيين، هي "لعشرات المنازل الفلسطينية المشيدة اصلاً، أو في طور البناء وكانت مهددة بالهدم، ويقع أغلبها بشكل ملاصق للمناطق المصنفة (ب) وليس بعيداً عنها".
وأضافت "الخارجية" الفلسطينية: "بقية الوحدات هي قيد الدراسة لدى الجانب الإسرائيلي وتحتاج للمرور في تعقيدات بيروقراطية كبيرة وسيأخذ تنفيذها سنوات كما جاء في الإعلام العبري".
وصنفت اتفاقية أوسلو (1995) بين منظمة التحرير وإسرائيل أراضي الضفة الغربية إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و "ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و "ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية.
وتُشكّل المنطقة "ج" نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
كما ذكرت "الخارجية" الفلسطينية أن رخص البناء الخاصة بالفلسطينيين لا تتعارض مع "خارطة مصالح إسرائيل الاستعمارية التوسعية".
وحذرت من أن المناطق المصنفة (ج) تتعرض "لمئات المهمات الاستيطانية التوسعية من شمال الضفة إلى جنوبها بهدف إغلاق الباب أمام أي تمدد عمراني فلسطيني أفقي تجاه تلك المناطق، وتخصيصها بالكامل كعمق استراتيجي للاستيطان".
وأكملت: "المدن والبلدات والقرى الفلسطينية ستتحول خلال فترة زمنية وجيزة إلى مخيمات حقيقية وقنابل اكتظاظ سكاني".
وأردفت الوزارة:" نرفض بشدة هذه المقايضة الإسرائيلية الاستعمارية، وتؤكد على أن البناء في المناطق المصنفة (ج) هو حق حصري للفلسطينيين وفقاً للقانون الدولي (..) ولا يحق لدولة الاحتلال القيام بأية تغييرات عليها أو التصرف بها بأي شكل كان".
وأضاف: "المناطق المصنفة (ج) هي عمق استراتيجي للدولة الفلسطينية من جميع النواحي وبدونها لا معنى لأية جهود إقليمية ودولية لتطبيق خيار حل الدولتين".