إبراهيم الخازن/ الأناضول
أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، الثلاثاء، أن رد حركة حماس الفلسطينية حول مقترح الهدنة في قطاع غزة "إيجابي ويتضمن ملاحظات".
جاء ذلك بحسب ما ذكر وزير الخارجية القطري خلال مؤتمر صحفي بالدوحة مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، وفق ما بثت قناة "الجزيرة" القطرية وتابعته "الأناضول".
وقال آل ثاني: "تسلمنا رد حماس حول اتفاق الإطار (بشأن هدنة غزة) وهو يتضمن ملاحظات وإيجابي في مجمله".
وأكد وزير خارجية قطر أنه "ليس من صالح المفاوضات الإفصاح عن تفاصيل (اتفاق هدنة غزة)، ولكن هناك تقدم".
وأضاف: "نسعى للتوصل بأسرع وقت لاتفاق (بشأن هدنة غزة)، بالتواصل مع شركائنا في القاهرة وواشنطن".
وأشار إلى أنه "يجب إنهاء الحرب بغزة، ولا نريد تصعيدا في المنطقة ولا تهديدا للملاحة الدولية".
** مطلب إنهاء "العدوان" على غزة
في سياق متصل، بحث الوزيران خلال لقائهما بالدوحة "جهود البلدين للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة"، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية.
كما تناولا "استئناف عملية تبادل المحتجزين والأسرى بين إسرائيل وحماس، وتسريع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع مع زيادتها".
وأكد وزير الخارجية القطري، خلال اللقاء أن "إنهاء العدوان على غزة لم يعد مطلبا لسكان القطاع فحسب، بل أصبح مطلبا لجميع شعوب المنطقة والعالم".
وقال إنه "في الأسابيع القليلة الماضية توسعت دائرة الحرب وتمددت من حدود القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى البلدان المحيطة بها"، في إشارة للهجمات في البحر الأحمر واليمن وسوريا والعراق ولبنان.
وحذر من أن "اتساع دائرة العنف في المنطقة التي تعاني من أزمات ونزاعات مستمرة ومزمنة، يزيد الوضع تعقيدا ويعرض المفاوضات الجارية إلى الخطر".
ودعا "جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب التصعيد، وعدم التعرض للمدنيين، وحرية الملاحة التجارية".
ولفت إلى "التداعيات الكارثية التي ستترتب على وقف الدعم عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا".
وطالب بـ "الفصل بين الوكالة كمؤسسة أممية ذات قيم راسخة، وبين الادعاءات التي طالت عددا من موظفيها الذين يخضعون للتحقيق".
وقطر هي ثالث محطة لبلينكن في جولته الخامسة بالشرق الأوسط منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، بعد السعودية ومصر وتستمر حتى الخميس، وتشمل أيضا إسرائيل والضفة الغربية.
وتعد قطر ركنا أساسيا في الحراك الدولي لوقف الحرب المدمرة على قطاع غزة، والمفاوضات غير المباشرة الجارية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و"حماس".
وفي1 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين "حماس" وإسرائيل، أنجزت بوساطة قطرية مصرية أمريكية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وتقدر إسرائيل وجود حوالي "136 رهينة ما زالوا محتجزين في قطاع غزة"، وفق تقارير إعلامية متطابقة، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة بدعم أمريكي على غزة خلفت حتى الثلاثاء "27 ألفا و585 شهيدا و66 ألفا و978 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.