Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
28 أبريل 2025•تحديث: 29 أبريل 2025
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
آفي أشكنازي:
ـ وضع الجيش الإسرائيلي في غزة ليس جيدا وحماس انتقلت إلى حرب عصابات وتستنزف الجيش.
- بعض الجنود الإسرائيليين عالقون بغزة منذ نحو شهر دون مخارج أو حمامات أو راحة حقيقية، ودون وضوح لأهداف الهجوم.
أقر محلل عسكري إسرائيلي، الإثنين، بفشل جيش بلاده في تحقيق النصر في قطاع غزة بعد 19 شهرا من حرب الإبادة على القطاع ، مؤكدا أن حركة حماس انتقلت إلى مرحلة حرب العصابات وتستنزف الجيش.
وفي تحليل نشرته صحيفة "معاريف"، أشار آفي اشكنازي إلى أن إسرائيل رغم تدميرها أحياء ومدنًا بأكملها، لم تتمكن من حسم المعركة عسكريا، "بعد أن انتقلت حماس إلى حرب عصابات تستنزف القوات الإسرائيلية العالقة في القطاع".
وأضاف: "إسرائيل لم تستطع غرس حقيقة أنها هزمت حماس والمنظمات الأخرى في قطاع غزة"، مؤكدا "أن وضع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ليس جيداً".
وتابع: "حماس تشن هجمات في مناطق مختلفة، لكنها ليست حربا واسعة، إنها معركة دفاعية تشنها خلايا ميدانية محددة".
وأردف: "تتواجد معظم القوات في مكان معين وتحاول خلق مساحة دفاعية حولها. الجيش الإسرائيلي لا يتقدم ولا يتراجع. هذا يؤدي إلى استنزاف الجيش وعشرات الآلاف من جنود الاحتياط وعشرات الآلاف من الجنود النظاميين".
وواصل: "بعض هؤلاء الجنود موجود في غزة منذ ما يقرب شهر دون مخارج وبدون حمامات وبدون راحة حقيقية، ودون رؤية للمكان الذي سيذهبون إليه، وما هي أهداف الهجوم. لا يوجد شيء أسوأ من ذلك بالنسبة للجيش".
وأشار اشكنازي إلى أنه "ظاهريا، يحاول الجيش الإسرائيلي ترديد الدافعية وتبرير تنفيذ المهام، ولكن في الدوريات الميدانية، يعترف الضباط بهدوء بأن الوضع الذي نحن فيه لا يمكن أن يستمر لفترة أطول".
وقال اشكنازي: "بالأمس، تلقى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط أوامر ب 50 إلى 80 يوما أخرى من الخدمة الاحتياطية على طريق نتساريم (يفصل شمال قطاع غزة عن باقي القطاع) وعلى محور فيلادلفيا (على الحدود بين مصر وغزة) وعلى طريق موراج (يفصل رفح عن خان يونس). ويتعين على معظم الجنود الآن إبلاغ زوجاتهم وأطفالهم بأن والدهم لن يعود إلى المنزل هذا الصيف".
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت نحو 170 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وخلال الأيام الماضية، أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس عن تنفيذ عدة عمليات نوعية بمناطق قطاع غزة، وقالت إنها تمكنت من قتل وإصابة العديد من العسكريين الإسرائيليين.
والجمعة، كشفت معطيات رسمية إسرائيلية عن مقتل 456 عسكريا ومدنيا إسرائيليا خلال الأشهر الـ12 الأخيرة نتيجة الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بحق الفلسطينيين بقطاع غزة والعدوان على لبنان، وهجمات متفرقة.
وخلافا للأرقام المعلنة، يُتّهم الجيش الإسرائيلي بإخفاء الأرقام الحقيقية لخسائره في الأرواح، خاصة مع تجاهل إعلانات عديدة للفصائل الفلسطينية بتنفيذ عمليات وكمائن ضد عناصره، تؤكد أنها تسفر عن قتلى وجرحى.
وتفرض إسرائيل، وفق تقارير دولية عديدة، رقابة عسكرية صارمة على وسائل إعلامها بخصوص الخسائر البشرية والمادية جراء ضربات "الفصائل الفلسطينية"، لأسباب عديدة، بينها الحفاظ على معنويات الإسرائيليين.