القدس/ سعيد عموري / الأناضول
قال مسؤول سياسي إسرائيلي، الجمعة، إن تل أبيب لم تتلق بعد ردا رسميا من حركة "حماس" بخصوص المقترح الأخير لصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
يأتي ذلك فيما أعلنت "حماس" تسليم الوسطاء ردها على المقترح، قائلة إن ردها اتسم بـ"الإيجابية"، دون الكشف عن فحواه.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الخاصة، عن مسؤول سياسي إسرائيلي، لم تكشف هويته، قوله إن إسرائيل "لم تتلق بعد ردا رسميا من حماس بخصوص المقترح الأخير لصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار".
لكن المسؤول أوضح أن "هناك تقديرات في إسرائيل بأن يكون الرد إيجابيا، لكن مشروطا بإدخال تعديلات على بنود المقترح".
ولم تتحدث المصادر الرسمية المعنية عن تفاصيل المقترح، لكن وسائل إعلام عبرية وأمريكية قالت إن أبرز بنوده تتضمن إطلاق "حماس" سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء (10 أسرى)، إضافة إلى جثامين 18 أسيرا على 5 مراحل خلال وقف لإطلاق النار يمتد لـ60 يوما.
وفي المقابل، تُفرج إسرائيل عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم، وتنسحب قواتها تدريجيا من مناطق متفق عليها داخل غزة، وهو بند قد يشكل نقطة خلاف لتل أبيب التي تطالب بنزع سلاح "حماس" ونفي قياداتها للخارج.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
بدورها، نقلت القناة الـ"12" العبرية الخاصة عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه قوله إنه "في حال موافقة حماس على المقترح فإنه من المتوقع أنّ تغادر بعثة إسرائيلية إلى الدوحة لوضع اللمسات الأخيرة على مقترح الصفقة".
وأضاف المصدر: "ذلك لن يستغرق أكثر من يوم ونصف".
ومن المقرر أن يغادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسب هيئة البث.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية (الخاصة) عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم إن ترامب قد يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، خلال اجتماعه مع نتنياهو، الاثنين المقبل.
يذكر أن المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى أكدوا مرارا أن نتنياهو يواصل الحرب استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، لا سيما استمراره في السلطة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت هذه الحرب نحو 193 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.