غزة/ حسني نديم / الأناضول
** رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي قال للأناضول:- 35 بالمئة من مساحة المدينة دمرها الجيش الإسرائيلي وضمها للمنطقة العازلة التي أنشأها على الحدود مع مصر- تفجير الجيش الإسرائيلي بئر وخزان المياه بتل السلطان جريمة ضد الإنسانية وتمادٍ في سياسة العقاب الجماعيقال رئيس بلدية رفح جنوب قطاع غزة، أحمد الصوفي، إن المدينة أصبحت منكوبة نتيجة للاستهداف الإسرائيلي المتواصل عليها منذ العملية العسكرية البرية في 6 مايو/ أيار الماضي.
وقال الصوفي في تصريح للأناضول: "إسرائيل تواصل عدوانها البري على رفح، والتدمير الممنهج لمباني المدينة والمرافق الحيوية والبنية التحتية من شبكات المياه والصرف الصحي والشوارع والأسواق والمرافق العامة مثل المراكز الثقافية والمكتبات والحدائق العامة".
وأضاف: "مدينة رفح أصبحت منكوبة بسبب العدوان الإسرائيلي".
وأشار إلى تدمير الجزء الجنوبي من المدينة، الممتد من شارع أبو بكر حتى الحدود المصرية جنوب القطاع، ومن شارع صلاح الدين المحاذي لمعبر رفح الحدودي شرقا، وحتى شارع الرشيد الساحلي على شاطئ بحر المدينة غربا.
وأوضح الصوفي أن الشريط الجنوبي لرفح "تم تدميره بالكامل، ويمثل أكثر من 35 بالمئة من المساحة الإجمالية للمدينة".
وتابع: "تم تجريف الأحياء السكنية في هذا الشريط بشكل كامل، واعتبارها جزءا من المنطقة العازلة الحدودية التي يقوم الجيش الإسرائيلي بإنشائها".
وأوضح رئيس البلدية أن "المنطقة العازلة تمتد إلى مركز المدينة عند دوار العودة جنوب شارع أبو بكر الصديق، ما يجعل رفح مدينة مدمرة".
وفي 6 مايو بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في رفح، وسيطر على معبر المدينة الحدودي مع مصر وأغلقه، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح بالمدينة، دفعهم الجيش الإسرائيلي إليها بزعم أنها "آمنة" ثم شن عليها لاحقا غارات أسفرت عن قتلى وجرحى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في 29 مايو، اكتمال السيطرة على محور فيلادلفيا (صلاح الدين) الحدودي؛ ما يعني فصل قطاع غزة عن مصر.
جريمة ضد الإنسانية
وبخصوص حادثة تفجير الجيش الإسرائيلي بئر وخزان مياه رئيسي بحي تل السلطان غرب رفح، قال الصوفي إن ذلك يعد "جريمة ضد الإنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتمادٍ في سياسة العقاب الجماعي".
وحذر من تفاقم أزمة مياه الشرب في مدينة رفح التي تعاني أصلا من نقص شديد في المياه، بعد تدمير خزانها الرئيسي.
وبين رئيس بلدية رفح أن المدينة "فقدت نحو 40 بالمئة من إمدادات المياه، منذ بداية العدوان الإسرائيلي عليها".
وطالب بوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، وفتح المعابر وإدخال المعدات والآليات والمساعدات الإغاثية المطلوبة للتخفيف من التداعيات الكارثية للحرب.
وفي وقت سابق الاثنين، أقر الجيش الإسرائيلي بتفجير جنوده خزان المياه بتل السلطان، زاعما فتح تحقيق في ذلك، بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية.
وقالت الصحيفة إن "أحد الجنود نشر تسجيلا للانفجار على شبكات التواصل الاجتماعي"، مرفقا بتعليق: "تدمير خزان مياه تل السلطان بمناسبة يوم السبت (20 يوليو/ تموز الجاري)".
وخلال الأيام السابقة، تداول ناشطون مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي صوره أحد الجنود الإسرائيليين لتثبت متفجرات في مقر خزان المياه الرئيسي بتل السلطان، ومن ثم الشروع بتفجيره.
ويأتي تفجير الخزان في وقت يعاني منه قطاع غزة من أزمة حادة في توفر مياه الشرب.
ولأكثر من مرة قالت مؤسسات وبلديات في قطاع غزة، إن الجيش يتعمد تدمير شبكات وآبار المياه ومحطات التحلية ما يتسبب بأزمة حادة في توفر مياه الشرب للمواطنين، فضلا عن منع إدخال الوقود الذي بدوره يحد من عمل محطات التحلية المتبقية في القطاع.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.