القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
قالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس إن 335 مستوطنا اقتحموا "الأقصى" خلال الفترتين الصباحية وما بعد الظهر.-جماعات يمينية إسرائيلية دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الذي يصادف اليوم الإثنين. اقتحم مستوطنون إسرائيليون المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، اليوم الإثنين، بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، وهو ما تسبب باندلاع مواجهات بين قوات الشرطة ومُصلين فلسطينيين.
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية قد دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الذي يصادف اليوم الإثنين.
وفي المقابل، دعت هيئات فلسطينية إلى "شدّ الرِحال" إلى المسجد اليوم وغدا الثلاثاء.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول إن 335 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترتين: الصباحية، وما بعد الظهر.
بدوره، قال الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه للأناضول إن 5 فلسطينيين أصيبوا، الإثنين، في منطقة باب الأسباط بالبلدة القديمة بينهم 4 نتيجة الضرب المباشر، وإصابة واحدة نتيجة الإصابة بغاز الفلفل.
ووقعت اشتباكات متفرقة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية، في منطقة باب الأسباط وباب العامود بالبلدة القديمة، بعد منع المصلين، وخاصة الشبان، من دخول المسجد.
ومنعت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين دون سن 40 عاما، من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة حتى ما بعد انتهاء الاقتحامات.
وأدى عشرات الفلسطينيين صلاة الظهر في الشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى، بما فيها باب حِطّة.
واعتدت الشرطة الإسرائيلية بالضرب على عدد من الفلسطينيات لدى هتافهن "الله أكبر" في ساحات المسجد، أثناء اقتحامات مستوطنين للمسجد.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت 10 فلسطينيين من ساحات المسجد الأقصى وعلى بواباته الخارجية، واعتدت على مصلين في ساحات المسجد، وأجبرتهم على الخروج منه.
وأضاف الشهود أن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، انتشرت في ساحات المسجد الأقصى، واعتلت المُصلّى القِبَلي المسقوف.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد فرضت منذ ساعات الفجر، قيودا على دخول المصلين الشبان إلى المسجد الأقصى.
من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول: "تُواصل الشرطة تحت قيادة قائد لواء القدس، بالتركيز على منطقة البلدة القديمة كجزء من الجهوزية المكثفة لشرطة اسرائيل في عيد رأس السنة".
وأضافت: " أثناء ليلة أمس (الأحد-الإثنين)، تحصن عدد من الشبان في المسجد في الحرم القدسي الشريف، وفي الصباح، مع بدء الزيارات، بدأوا بخرق النظام داخل المسجد بإطلاق الألعاب النارية بين الحين والآخر".
وأشارت إلى أنها اعتقلت فجر اليوم (الإثنين) شابين فلسطينيين في منطقة باب الأسباط بداعي "رشق الحجارة (تجاه قوات الشرطة)".
وقالت الشرطة الإسرائيلية: "يجب التوضيح أنه لا يوجد تغيير في النظم المتبعة منذ سنوات عديدة في الحرم القدسي الشريف في سياق الصلاة، أو زيارات الإسرائيليين والسياح للمكان".
بدورها، أدانت الرئاسة، اقتحام القوات الإسرائيلية والمستوطنين، باحات المسجد الأقصى.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن "اقتحام الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى يأتي في اطار التصعيد الإسرائيلي بحق شعبنا وأرضه ومقدسـاته".
وأضاف: "نحذر من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع ومزيد من التوتر والعنف".
وحمّل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "هذا التصعيد الخطير وتداعياته".
وفي ذات السياق، أشادت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بـ"تصدي" الفلسطينيين من سكان القدس للاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.
وقال الناطق باسم الحركة محمد حمادة، في بيان وصل وكالة الأناضول: "نشيد بهبّة شعبنا في الدفاع عن المسجد الأقصى وندعو إلى مواصلة النفير والحشد والتصدّي لجرائم الاحتلال ومستوطنيه".
وأضاف: "ندعو أبناء شعبنا إلى مواصلة النفير والحشد طيلة الساعات والأيام القادمة، والتصدّي بقوَّة وبسالة للاقتحامات الصهيونية ومخططات تدنيس الأقصى وإقامة الطقوس التوراتية في باحاته".