Naim Berjawi
16 فبراير 2025•تحديث: 17 فبراير 2025
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
أطلق الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، سراح لبنانيين اثنين من بين ما لا يقل عن 4 اختطفهم من بلدة حولا جنوبي لبنان قبل ساعات.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: "قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت عن كل من هايل قطيش، وحسن حمود، اللذين اختطفتهما ظهر اليوم (الأحد) من بلدتهما حولا" في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية (جنوب).
وتابعت أن هذه القوات "أجبرتهما على العودة سيرا على الأقدام إلى مدخل البلدة الغربي، حيث يتواجد الجيش اللبناني".
ووفق مراسل الأناضول، فإنه بالإضافة إلى قطيش وحمود، اختطف الجيش الإسرائيلي المسعفين عماد قاسم، وإيلي معلوف، من البلدة.
ويعني ذلك أن عدد المختطفين لا يقل عن 4، بينما ذكرت الوكالة في وقت سابق أنهم 3 مختطفين، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية، بينها موقع "جنوبية"، أن عددهم 5.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إنها "تدين بأشد العبارات خطف مسعفين منتسبين إلى كشافة الرسالة الإسلامية (تابعة لحركة أمل) على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأضافت أن القوات الإسرائيلية قامت بـ"اقتيادهما إلى جهة مجهولة، أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني في إخلاء المصابين من بلدة حولا".
وتعد هذه أول مرة تختطف فيها إسرائيل مسعفين منذ بدء عدوانها الراهن على لبنان، حسب مراسل الأناضول.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، أنهى قصفا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وأكدت الوزارة أن "هذا العمل انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، التي تحمي الطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها".
ودعت إلى "الإفراج الفوري عن المسعفين المختطفين، وتأمين الحماية اللازمة للطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها"، حسب البيان.
وفي وقت سابق الأحد، ذكرت الوكالة أن قوات إسرائيلية أطلقت الرصاص باتجاه أحياء حولا في أثناء محاولة أهالي البلدة العودة إليها.
وزادت بأن هذا الانتهاك أدى إلى مقتل سيدة لبنانية وإصابة آخرين، إضافة إلى اختطاف 3 لبنانيين.
كما "قام العدو الإسرائيلي بهدم منزل على الطريق ما بين كفرشوبا وشبعا" في القضاء ذاته، حسب الوكالة.
فيما نفذ الجيش الإسرائيلي، وفق الوكالة، عملية تفجير ضخمة بين بلدتي كفرحمام والهبارية في قضاء حاصبيا بالنبطية.
وفي شرق لبنان، قال مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 3 غارات على محيط بلدات بوداي وحربتا وحلبتا بقضاء بعلبك، دون تفاصيل.
ومساء الخميس، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: "الأمريكيون أبلغوني أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 الشهر (الثلاثاء المقبل) من القرى التي ما زال يحتلها في جنوب لبنان".
واستدرك: لكنهم أبلغوني أيضا بأن الجيش الإسرائيلي "سيبقى في 5 نقاط، وأبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، رفضنا المطلق لذلك".
والأربعاء، وللمرة الثانية، أعلنت إسرائيل تنصلها من مهلة الانسحاب من جنوب لبنان بإعلان بقائها في المناطق المحتلة حتى بعد 18 فبراير/شباط الجاري.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان وفق المهلة المحددة في الاتفاق، والبالغة 60 يوما بدءا من دخوله حيز التنفيذ.
ولم يحدد الجيش موعدا جديدا لاستكمال الانسحاب من جنوب لبنان، لكن هيئة البث العبرية الرسمية ذكرت أن تل أبيب طلبت من اللجنة الدولية المراقبة الاتفاق تمديد بقاء قواتها حتى 28 فبراير، أي لعشرة أيام إضافية، وهو ما رفضته بيروت.
وتتكون هذه اللجنة من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا و"اليونيفيل".
ومنذ سريان الاتفاق ارتكبت إسرائيل ما لا يقل عن 926 خرقا له في لبنان؛ ما خلّف 74 قتيلا و265 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.
وإجمالا أسفر عدوان إسرائيل على لبنان عن 4 آلاف و104 قتلى و16 ألفا و890 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة لنزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.