Zein Khalil
20 سبتمبر 2023•تحديث: 20 سبتمبر 2023
زين خليل/الأناضول
أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، الرئيس الأمريكي جو بايدن، بإمكانية التوصل لاتفاق "سلام تاريخي" مع السعودية، في ظل قيادة واشنطن في الوقت الحالي، وفق بيان لمكتب نتنياهو.
جاء ذلك خلال لقاء بايدن ونتنياهو لأول مرة منذ تشكيل الأخير حكومته أواخر 2022، في مدينة نيويورك الأمريكية على هامش أعمال الدورة الـ78 من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال نتنياهو مخاطبا بايدن وفق بيان لمكتب الأول حصلت الأناضول على نسخة منه: "أعتقد أنه تحت قيادتكم، سيدي الرئيس، سنكون قادرين على إقامة سلام تاريخي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية".
وأضاف "مثل هذا السلام سوف يسهم كثيرا في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وتحقيق المصالحة بين العالم الإسلامي والدولة اليهودية وتعزيز السلام الحقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين. إنه شيء في متناول اليد".
ولم يصدر تعقيب فوري من السعودية على تصريحات نتنياهو حتى الساعة 17:30 (ت.غ).
ووفق إعلام أمريكي وعبري، تقود واشنطن محادثات بين الرياض وتل أبيب بهدف تطبيع العلاقات بينهما.
وتزايد خلال الشهور الأخيرة، حديث مسؤولين إسرائيليين عن قرب تطبيع العلاقات مع السعودية، لكن الرياض أكدت في أكثر من مناسبة أن التطبيع لن يحدث إلا بعد التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وتابع نتنياهو خلال لقاء الرئيس الأمريكي "أؤمن بالعمل معًا. يمكننا أن نصنع التاريخ ونصنع مستقبلًا أفضل للمنطقة وخارجها. كما أننا إذا عملنا معاً نستطيع مواجهة القوى التي تهدد هذا المستقبل، وفي مقدمتها إيران".
وتابع: "سيدي الرئيس، إنني أقدر التزامكم المستمر بمنع إيران من الحصول على قدرات الأسلحة النووية. هذا أمر بالغ الأهمية".
ومضى بقوله: "يمكننا تحقيق هذا الهدف المشترك لنا من خلال تهديد عسكري حقيقي، وعقوبات شديدة، ومن خلال دعم الرجال والنساء الشجعان في إيران الذين يكرهون هذا النظام (..) أتطلع إلى العمل معك ومع فريقك للوفاء بالوعد ومجابهة التهديد".
وعلى مدار السنوات الماضية هددت إسرائيل بأنها "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي حتى لو تحركت عسكريا بشكل منفرد".
وتنفي طهران اتهامات إسرائيلية بالسعي للحصول على سلاح نووي، وتقول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، لاسيما إنتاج الكهرباء.
واعتبر نتنياهو في حديثه مع بايدن أن الممر الاقتصادي الذي أعلن عنه بايدن في قمة العشرين في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري ويربط بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا "من شأنه أن يجعل إسرائيل مركزاً مهماً على طريق سريع من الازدهار غير المسبوق".
وحول الانتقادات الأمريكية لخطة "إصلاح القضاء" التي تمضي الحكومة الإسرائيلية في سن تشريعاتها، وسط احتجاجات متواصلة للمعارضة التي تصفها بـ "الانقلاب" قال نتنياهو لبايدن: "أستطيع أن أضمن لكم شيئا واحدا، وهو التزام إسرائيل بالديمقراطية".
وتظاهر الأربعاء عشرات الإسرائيليين خارج مقر لقاء بايدن مع نتنياهو ولوحوا بأعلام بلدهم، وهتفوا بشعارات بينها "عار" (في إشارة للقاء الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي)، و"ديمقراطية"، وأحدثوا ضجة بالأبواق والطبول، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وتزامنا مع ذلك تظاهر المئات أمام السفارة الأمريكية في القدس، ورددوا هتافات بينها: "بايدن، لا تدع نتنياهو يدمر إسرائيل"، في إشارة لتشريعات "إصلاح القضاء" المثيرة للجدل، وفق المصدر ذاته.