Zein Khalil
08 يونيو 2024•تحديث: 08 يونيو 2024
زين خليل، وسعيد عموري/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إن تل أبيب لن تتوقف حتى تكمل المهمة وتعيد جميع المحتجزين في قطاع غزة إلى منازلهم، وذلك بعد إعلان الجيش "تحرير" 4 محتجزين في عملية عسكرية وسط القطاع.
وجاءت تصريحات نتنياهو بشكل غير معتاد خلال عطلة السبت المقدسة لدى اليهود المتدينين، التي عادة ما يمتنع فيها عن الإدلاء بأي تصريحات.
وأعرب نتنياهو عن شكره لوزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الشاباك (الأمن العام) رونين بار، والفريق الذي أدار العملية في مخيم النصيرات، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وأضاف: "ملتزمون بالقيام بذلك في المستقبل أيضا. ولن نتوقف حتى نكمل المهمة ونعيد جميع المختطفين إلى ديارهم، الأحياء منهم والأموات".
وفي وقت لاحق عقد نتنياهو مؤتمرا صحفيا قال فيه، إنّ تل أبيب ستعمل على تحرير باقي المحتجزين الإسرائيليين بنفس الطريقة التي أفرج خلالها عن الأسرى الأربعة".
وأضاف نتنياهو خلال المؤتمر الذي عقده في مستشفى شيبا بمنطقة تل هشومير (وسط)، بعد لقائه المحتجزين المفرج عنهم: "أنقذنا اليوم 4 أسرى في قطاع غزة وسنعيد جميع المحتجزين بنفس الطريقة أو بطرق أخرى".
وتابع: "عملية الإفراج عن المحتجزين الأربعة لم تكن بدون ثمن، فقد قتل خلال العملية أحد جنودنا".
وادعى نتنياهو أن "جيش الإسرائيلي يمكنه أنّ يصل أي مكان في قطاع غزة".
في وقت سابق السبت، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على إكس: "في عملية معقدة للجيش والشاباك والشرطة (الوحدة الشرطية الخاصة) تم صباح اليوم تحرير أربعة مختطفين إسرائيليين من منطقتين منفردتين في قلب النصيرات".
وقال إن الأربعة تم "اختطافهم" من قبل مقاتلي حركة حماس من حفل "نوفا" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في مستوطنة ريعيم، المحاذية لقطاع غزة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية "مقتل ضابط في وحدة "يمام" الخاصة التابعة لها، متأثرا بإصابته، خلال عملية "تحرير" المحتجزين الأربعة.
وعقّب المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة، على إعلان الجيش الإسرائيلي، قائلا "ما نفذه العدو الصهيوني في منطقة النصيرات وسط القطاع جريمة حرب مركبة، وأول من تضرر بها أسراه".
وأضاف أبو عبيدة، أن "العدو تمكن عبر ارتكاب مجازر مروعة من تحرير بعض أسراه، لكنه في نفس الوقت قتل بعضهم أثناء العملية"، دون ذكر عدد معين.
وأوضح أن "العملية ستشكل خطرا كبيرا على أسرى العدو، وسيكون لها أثر سبلي على ظروفهم وحياتهم".
وفي 7 أكتوبر 2023، أطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
وخلال العملية التي استهدفت المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، قُتل مئات الإسرائيليين بعضهم بنيران إسرائيلية، كما اقتادت الحركة عشرات إلى قطاع غزة لمبادلتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وبعد هدنة مؤقتة أسفرت عن تبادل أسرى من الطرفين أواخر العام الماضي، لا تزال تل أبيب تقدر وجود أكثر من 120 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 120 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوبي القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.