Wassim Samih Seifeddine
14 أغسطس 2024•تحديث: 14 أغسطس 2024
وسيم سيف الدين / الأناضول
قال الموفد الرئاسي الأمريكي إلى لبنان آموس هوكشتاين، الأربعاء، إن الصراع بين "حزب الله" وإسرائيل "طال أمده"، وأكد أنه "لا أحد يريد حربا شاملة بين لبنان وإسرائيل".
وشدد هوكشتاين في تصريح له عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مقره بالعاصمة اللبنانية بيروت، على أنه "لا مبررات لتأخير قبول الحلول الدبلوماسية في غزة".
وأضاف الموفد الأمريكي: "الاتفاق في غزة سيوفر الظروف المناسبة لخفض التوتر بين لبنان وإسرائيل".
وأوضح أن "الصفقة بشأن غزة ستساعد على التوصل إلى حل دبلوماسي في لبنان، وستمنع نشوب حرب أكبر وستوفر الظروف لعودة النازحين اللبنانيين إلى الجنوب وعودة سكان الشمال الإسرائيلي إلى منازلهم".
وتابع: "نتفق مع اللبنانيين الذين يريدون العيش في أمان واستقرار، وآن الأوان لنذهب بلبنان في اتجاه أفضل"، معتبراً أنه حان الوقت لإطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وأكمل: "الرئيس (الأمريكي جو) بايدن طلب مني القدوم إلى لبنان قبل مفاوضات غزة (المقررة غدا الخميس)، والحل الدبلوماسي ممكن".
ولفت هوكشتاين إلى أنه "مع مرور الوقت تزداد فرص توسع الحرب في المنطقة".
وردا على سؤال عما إذا كان بإمكان إسرائيل و"حزب الله" تجنب الحرب، قال هوكشتاين: "آمل ذلك، وأعتقد ذلك".
من جهته، أعلن الجيش اللبناني في بيان، أن هوكشتاين "التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في منطقة اليرزة شرق بيروت، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات على الحدود الجنوبية".
وتعد زيارة هوكشتاين إلى لبنان هي الخامسة من نوعها منذ بدء المواجهات بين "حزب الله" وإسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي وقت سابق الأربعاء، وصل المسؤول الأمريكي إلى لبنان ضمن جولة إقليمية يلتقي فيها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وقائد الجيش جوزاف عون.
وتأتي زيارة هوكشتاين إلى لبنان في وقت تعلن فيه إسرائيل منذ نهاية يوليو/ تموز الماضي رفع حالة التأهب تحسبا لرد "حزب الله" على اغتيال القيادي لديه فؤاد شكر في 30 من الشهر نفسه بالعاصمة بيروت.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفاً يومياً عبر "الخط الأزرق" الفاصل أسفر عن مئات القتلى والجرحى معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حرباً تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، خلّفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تجري الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.
لكن الوساطة اصطدمت مرارا بتعنت إسرائيل ورفضها أي اتفاق يضمن وقفا دائما للحرب على غزة، وهو أحد شروط حركة حماس الأساسية للتوصل إلى اتفاق.
ومؤخرا، طالبت حماس وسطاء الهدنة الـ3 (مصر وقطر والولايات المتحدة) بخطة تنفيذ للعرض الذي تقدم به بايدن واقترحته تل أبيب نهاية مايو/ أيار الماضي، بدلا من مفاوضات جديدة، بينما حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت حكومة نتنياهو مسؤولية عرقلة الاتفاق المحتمل.