Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 نوفمبر 2024•تحديث: 27 نوفمبر 2024
القدس/ الأناضول
هاجمت والدة جندي إسرائيلي أسير بقطاع غزة، الأربعاء، وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، واصفة إياه بـ"فرعون" في إشارة إلى قسوته ورفضه التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية لتبادل الأسرى.
ومخاطبة بن غفير، الذي كان مشاركا بالاجتماع، قالت عيناف زانغاوكر، والدة الجندي ماتان، خلال اجتماع مع لجنة الأمن القومي البرلمانية: "إذا كان ابني ماتان على قيد الحياة ونجا من 418 يومًا في الأسر، فمن أنت لتقرر مصيره مثل فرعون الذي قرر مصير شعب إسرائيل؟ من أنت لتقسي قلبك؟"
وأضافت: "لو كان ابنك شوفائيل، المحتجز في الأسر، لكنت قاتلت من كل المنابر لإعادته إلى المنزل. نحن نصرخ من أعماق قلوبنا".
وطالبت بالموافقة على صفقة شاملة للأسرى قائلة: "إلى متى ستسمحون لابني بالتعفن في الأسر؟ لقد نفد وقته".
وواصلت انتقادها قائلة: "وقّع على الصفقة وتوقف عن كونك وزيرًا شعبويًا. أريد أن أعرف - هل عيّنك خالق العالم، باسم الدين، لاحتلال غزة بدلا من إعادة طفلي؟"
من جانبه، رد بن غفير على زانغاوكر، متمسكا بمعارضته لأي اتفاق يتضمن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، قائلا: "هناك حديث حاليا عن صفقة يتم بموجبها إطلاق سراح نصف الرهائن (الأسرى الإسرائيليين). لست مستعدًا لإطلاق سراح 1000 من السنوار"، في إشارة إلى يحيي السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس، الذي اغتالته إسرائيل والذي سبق أن أُطلق سراحه بصفقة تبادل عام 2011.
وتحتجز تل أبيب في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني، وتقدر وجود 101 أسير إسرائيلي بغزة، فيما أعلنت حماس مقتل العشرات منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.
وتطالب "حماس" بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، كجزء من أي اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
ولا يخفي بن غفير معارضته للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف حرب الإبادة بغزة.
كما يدعو إلى إعادة احتلال غزة، وإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه، وتهجير سكانه الفلسطينيين.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفض إبرام صفقة لتبادل الأسرى وإنهاء حرب الإبادة بغزة؛ خشية انهيار ائتلافه الحكومي، في ظل تهديد وزراء متطرفين، بينهم بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الائتلاف حال وافق نتنياهو على إنهاء هذا الحرب.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 148 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.