Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 أغسطس 2023•تحديث: 04 أغسطس 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
وجه وزراء في الحكومة الإسرائيلية، الخميس، انتقادات حادة إلى المحكمة العليا بعد شروعها بالاستماع إلى التماسات ضد قانون أقره الكنيست (البرلمان) في مارس/ آذار الماضي ويحد من إمكانية عزل رئيس الوزراء.
ورصدت الأناضول تهجمات وزراء في الحكومة على المحكمة وردود المعارضة عبر منصة التدوينات "تويتر".
فقد قالت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف: "اليوم سنعرف ما إذا كان 3 قضاة سيعلنون تعذر الديمقراطية في إسرائيل".
أما وزيرة الدبلوماسية العامة غاليت ديستل أتبريان، فكتبت: "في هذه الدقائق بالذات، تناقش مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين لم يتم اختيارهم من قبل أي شخص في صندوق الاقتراع، مسألة ما إذا كان الأمر يستحق إلغاء نتائج الانتخابات لملايين الأشخاص، دون أن يمنحهم أي شخص السلطة للقيام بذلك".
وأضافت: "إذا كانت لديك مشكلة مع المفهوم فأنت عدو الديمقراطية".
بدوره كتب وزير التراث عميحاي إلياهو: "إن النقاش ذاته في المحكمة العليا حول قانون التحصين يشكل انتهاكًا صارخًا للتوازن بين السلطات، ويضر بالديمقراطية، ويؤدي بالمحكمة العليا إلى وضع الحاكم الأعلى".
وأضاف إلياهو: "ثقة الناس في النظام القضائي في الوقت الحالي منخفضة بشكل غير مسبوق، والدوس بشكل صارخ على إرادة الشعب هو خطأ جسيم يزيد فقط من انعدام الثقة في المؤسسة".
ورد زعماء في المعارضة الإسرائيلية بغضب على تصريحات الوزراء الإسرائيليين ضد المحكمة.
وقال زعيم المعارضة، رئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد: "الوزير الذي يعلن أنه لن يقبل قرار المحكمة العليا لا يمكنه الاستمرار في العمل كوزير ولو لدقيقة واحدة؛ حكومة لا تلتزم بالقانون والمحكمة هي حكومة غير شرعية".
أما زعيم حزب "الوحدة الوطنية" المعارض بيني غانتس فقال: "إذا لم تحترم الحكومة حكما قضائيا فلن تكون إسرائيل دولة ديمقراطية، رئيس الوزراء مسؤول".
واستنكر النائب المعارض، وزير العدل السابق جدعون ساعر انتقادات الوزراء للمحكمة قائلا: " حملة نزع الشرعية عن المحكمة العليا ورئيستها (استر حايوت) مع استمرار الاعتداء السام على المستشارة القضائية للحكومة (غالي بهاراف- ميارا)".
وأضاف ساعر: "باختصار: هو استمرار للانقلاب على النظام بكامل قوته. الجواب: تقوية الاحتجاج".
وتملك المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، صلاحية إلغاء القانون في حال اقتنعت بموقف مقدمي الالتماسات.
وفي مستهل الجلسة التي تُبث على الهواء مباشرة، قالت رئيسة المحكمة إستر حايوت: "سنستمع أولا إلى الملتمسين، و(لاحقا) يمكن للكنيست ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) الرد".
وقدم الالتماسات على القانون كل من "الحركة من أجل نزاهة الحكم" (غير حكومية) وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان.
والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلي (رسمية) إن "القضاة يناقشون طلب الملتمسين إصدار أمر مشروط بوقف العمل بالقانون، بينما يسعى ممثلو الكنيست ورئيس الوزراء إلى رفض الالتماسات على أساس أن المحكمة لا تملك صلاحيات مراجعة القوانين الأساسية (الدستورية)".
وصادق الكنيست، في 23 مارس/آذار الماضي، على هذا القانون الذي يحد من إمكانية عزل رئيس الوزراء، ويتولى المنصب حاليا بنيامين نتنياهو، بأغلبية 61 نائبا مقابل معارضة 47 من أعضاء الكنيست الـ120.
وينص القانون على أن رئيس الوزراء نفسه أو مجلس الوزراء فقط بأغلبية الثلثين، يمكنهما الإعلان أن رئيس الحكومة "غير لائق لأداء مهامه "بسبب عجزه البدني أو العقلي"، وبعدها يجب أن "تتم المصادقة على تصويت مجلس الوزراء بأغلبية عظمى في الكنيست".
ويمنع القانون المحكمة العليا من النظر في "طلب إعلان عدم قدرة رئيس الوزراء على القيام بمهام منصبه".
وهذا القانون هو واحد من 8 مشاريع قوانين قدمتها حكومة نتنياهو ، في أعقاب تشكيلها في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ومن شأنها الحد من سلطات المحكمة العليا.
وتقول الحكومة إن مشاريع القوانين تهدف إلى "إصلاح القضاء" واستعادة توازن مفقود منذ سنوات بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، بينما ترى المعارضة أنها "تحول إسرائيل إلى ديكتاتورية".
ومنذ 30 أسبوعا تشهد إسرائيل احتجاجات شعبية تطالب الحكومة بالتراجع عن مشاريع قوانين تعديل القضاء.