Khalid Mejdoub
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
الرباط / الأناضول
ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من 3.8 بالمئة، الثلاثاء، لتتجاوز مجددا 100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أوائل أبريل/ نيسان الجاري جراء المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
فيما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.8 بالمئة، في تداولات الثلاثاء، لتصل إلى 111.2 دولارا للبرميل، بحلول الساعة 14.30 ت غ.
وبذلك تكون الأسعار سجلت أعلى مستوى إغلاق منذ 7 أبريل/نيسان، ومواصلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي.
ويتأثر ارتفاع أسعار النفط بتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما يزيد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وتعرف الأسواق العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط، ومستويات التضخم.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الثلاثاء، عن مسؤولين مطلعين لم تكشف عن هويتهما، أن الرئيس دونالد ترامب "ليس متحمسا" لمقترح إيران تأجيل المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي إلى مرحلة لاحقة مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
وسبق أن أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قدمت مقترحا لواشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، وتأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى وقت لاحق.
ومنذ إغلاق مضيق هرمز في 2 مارس، إثر اندلاع الحرب في إيران، يشهد الاقتصاد العالمي أزمة اقتصادية جراء ارتفاعات في أسعار الطاقة والسلع.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي 11 أبريل استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، تمديد الهدنة بناء على طلب الوساطة الباكستانية "إلى حين تقديم طهران مقترحها" بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني.
ووسط مخاطر الصراع العسكري والاقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران، قررت الإمارات الثلاثاء، الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+" على أن يسري القرار بداية من مطلع مايو/ أيار 2026.
ووفق مراقبين، فإن الإمارات (ثالث أكبر منتج في أوبك) ستزيد إنتاجها تدريجيا بحرية أكبر (قد يصل إلى 4.5 - 4.85 مليون برميل يوميا)، ما يعني ضخ إمدادات إضافية قد تضغط نحو خفض الأسعار مستقبلا.
ومن ثم فإن ارتفاع الأسعار في السوق حاليا مدفوع بالتوترات الجيوسياسية أكثر من قرار الإمارات.