Fayez Abdulsalam
06 سبتمبر 2023•تحديث: 07 سبتمبر 2023
أنقرة / سميّة ديلارا دينجر / الأناضول
- خبيران تركيان: إيران احتلت المرتبة 24 في قائمة الدول التي تعاني من "الإجهاد المائي" في العالم- توغبا مادن: كثرة السدود وإساءة استخدام الموارد المائية أسهما في ارتفاع ملوحة الأنهار ما يشكل عائقا أمام تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في إيران- سيفي قليج: سياسة إيران المائية تضر بمصالح البلدان المجاورة والغبار الذي تصاعد نتيجة جفاف بحيرة أورمية بدأ بالوصول إلى تركياقال خبيران تركيان إن إيران التي رعت اتفاقية "رامسار" الدولية بشأن حماية الأراضي الرطبة واستخدامها المستدام في 1971، تواجه مشكلات في إدارة مواردها المائية الحالية بكفاءة، وتحتاج إلى إدارة مستدامة لها.
جاء ذلك على لسان منسقة تطوير السياسات في مركز الدراسات الإيرانية بالمعهد التركي للثروة المائية توغبا أورم مادن، والمحاضر في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة موغلا صدقي قوجمان التركية، المختص بالسياسات المائية سيفي قليج.
وذكر الخبيران أن إيران احتلت المرتبة 24 بين الدول التي تعاني من "الإجهاد المائي" في العالم، وأنها بذلك تقف في مواجهة مشكلة كبيرة تتعلق بضرورة إدارة الموارد المائية وتوفيرها.
ولفتا إلى أن "زيادة الكثافة السكانية في إيران، والسياسات المائية الخاطئة والسياسات الزراعية الطموحة والمشاريع غير المستدامة قصيرة المدى، تعتبر من أبرز أسباب المشاكل المائية في البلاد".
وقالت مادن، في تقرير أعدته بعنوان "مشكلة المياه المزمنة في إيران"، إن زيادة عدد السدود وإساءة استخدام الموارد المائية أسهما في ارتفاع ملوحة 14 نهرا و40 بحيرة سد، وبدأ نحو ثلثي البلاد بالتأثر بظاهرة التصحر وانخفاض مستوى المياه الجوفية".
وأضافت في التقرير أن ندرة الموارد المائية في المناطق ذات الاكتظاظ العالي بالسكان أدت إلى ظهور مشكلات في توفير مياه الشرب خلال السنوات الأخيرة في إيران.
وذكرت أن كمية المياه للفرد في إيران التي تعاني انخفاض نسبة الأمطار، تبلغ حوالي 7 آلاف متر مكعب سنويا وفق بيانات عام 1956، لكنها انخفضت إلى 1500 متر مكعب في السنوات الأخيرة.
كما توقع التقرير أن تتفاقم مشكلة المياه مستقبلا في إيران، وأن هذا الوضع سوف يشكل عائقًا كبيرا أمام تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي للبلاد.
وأضافت مادن أن إيران التي استضافت في السبعينيات اتفاقية "رامسار" الدولية (عام 1971) لحماية والاستخدام المستدام للأراضي الرطبة، والتي تحظى بأهمية كبيرة في العالم، تعاني اليوم قرب جفاف بحيرات أورمية وشادكان وكاوخوني وبختكان وانزلي وهامون.
وذكرت أن مشاريع تنمية الموارد المائية وخطط إمدادات المياه في إيران تم تنفيذها لمعالجة العواقب البيئية للمشاريع التي سببت الاستخدام الجائر لموارد المياه الجوفية، ما أدى إلى جفاف البحيرات والأنهار.
وقالت: "يؤدي التوزيع غير المتكافئ لأنظمة هطل الأمطار على جميع المناطق في إيران إلى نقص المياه، خاصة في المنطقة التي تكثر فيها التجمعات السكانية وتشح الموارد المائية".
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الأحواض المائية، وهي أبرز مصادر المياه في إيران، أصبحت الآن غير كافية للسكان.
كما أكد التقرير أن المنطقة التي تضم حوض أورمية شرقي إيران، تعد أهم حوض مائي هناك ومصدرا لنقل المياه، لكنها تعاني اليوم من نقص كبير في مستوى المياه.
وشدد على أن إيران التي تعاني من مشكلات في إدارة مواردها المائية الحالية بكفاءة، تحتاج إلى إدارة مستدامة لتلك الموارد.
- غبار قاع بحيرة أورمية وصل إلى القوقاز وتركيا
من جهته، قال سيفي قليج، إن جفاف بحيرة أورمية بشكل تدريجي يُظهر في الواقع مدى خطأ السياسات المائية التي تتبعها إيران.
وأضاف لمراسل الأناضول، أن السياسات المائية التي تنتهجها إيران لا تضر بمصالها الوطنية وحسب، بل تضر أيضًا بمصالح شعوب البلدان المجاورة، معتبرا قرب جفاف بحيرة أورمية دليلا على ذلك.
وأشار إلى أن الغبار المتصاعد من قاع البحيرة بدأ يصل إلى القوقاز وتركيا، لافتا إلى أن البناء المستمر للسدود في إيران يتسبب في انقطاع التدفق الطبيعي للمياه، ما يؤثر سلبا على البحيرات.
وتُعتبر "رامسار" للأراضي الرطبة أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والقومي للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها، حيث عُقدت في 1971 بمدينة "رامسار" الإيرانية، ودخلت حيز التنفيذ في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1975.
