Suhib Mohammad Nemed Abed,Omar Shagaleh
03 ديسمبر 2015•تحديث: 03 ديسمبر 2015
إسطنبول/ صهيب قلالوة، عمر شقليه/ الأناضول
قال "إبراهيم بن فهد الغفيلي"، الرئيس التنفيذي لمركز "الريادة للاستشارات المالية والإدارية والتدريب": إن "النموذج الإسلامي للتمويل أصبح قُدوة للبنك الدولي، وصندوق النقد، بعد أن قدمت بنوك إسلامية نماذج حقيقية وملموسة، في كثير من بلدان العالم".
وأضاف "الغفيلي، في حديث خاص لـ"الأناضول"، أمس الأربعاء، على هامش محاضرة ألقاها في جامعة "اسطنبول صباح الدين زعيم"، تحت عنوان "النموذج المبتكر للتمويل الإسلامي للأطراف المنتفعة لمشاريع البنية التحتية بالمشاركة مع القطاع الخاص"، أن "التنمية المستدامة، من خلال التمويل الإسلامي، تعود فوائدها على المواطنين، بخلاف البنوك الربوية".
وتابع، قائلا إن "الإسلام يدعوا إلى إبتكار واستحداث معاملات جديدة، تكون موافقةً لأحكام الشريعة الإسلامية".
وأشار إلى أن السياسات الناجحة في التمويل، هي التي تستخدم في تطوير وتمويل مشاريع البنية التحتية، وذلك من خلال منح الدولة الأرض للجمهور، بهدف الإستفادة منها، على أن يتم استرداد تلك الأرض بعد فترة زمنية معينة، موضحا أن الدولة بهذه الطريقة لا تخسر أية قيمة اقتصادية، في المشاريع المقدمة بهذا الشكل.
وأوضح أن "البديل عن السياسة المالية السابقة في نظام التمويل الإسلامي، هو ترك صكوك إسلامية في السوق المالي، بحيث يتم شرائها من المواطنين، ويتم تداولها لفترة زمنية، حتى يتم الإنتهاء من المشروع، وتسليمه بعد ذلك للدولة".
واستطرد "الغفيلي" قائلا إن "هناك توجه منذ زمن من البنوك الإسلامية في الخليج، لإنشاء فروع لها في تركيا لدرجة أنها أصبحت بنوك محلية في هذه البلاد".
وأوضح أن النظام واللوائح والقوانين الجديدة في تركيا، تشجع على إنشاء المصارف الإسلامية، سواءً أكانت البنوك من داخل تركيا أو خارجها، خصوصاً بعد أن أثبتت البنوك الإسلامية، أنها أقل البنوك تأثراً وضرراً في العالم، بعد الأزمة المالية العالمية عام 2007، لأنها لا تعتمد على الفائدة (الربوية)، أو المنتجات المستقبلية.
من جانبه، أكد الدكتور "وحيد الدين أرطاش"، رئيس هيئة سوق رأس المال، ضرورة قيام تركيا باستثمارات بقيمة 250 مليار دولار أمريكي في قطاع البنى التحتية، من أجل وصولها إلى أهدافها لعام 2023، مضيفاً "لا يمكننا تنفيذ هذه الاستثمارات بالموارد العامة فقط، إذ أن هناك حاجة لموارد مالية بدلية".
وتواصل المصارف الإسلامية صعودها وتوسعها في تركيا، بشكل متسارع، منذ زيادة الدعم الحكومي لها، الذي بدأه حزب "العدالة والتنمية" فور توليه الحكم عام 2002، وسط طموحات بتحويل البلاد إلى مركز للتمويل الإسلامي في الشرق الأوسط، حيث بلغت أصول المصارف الاسلامية لدى هذا البلد، نحو 35 مليار دولار(3% من قيمة أصول المصارف الاسلامية في العالم).
وكشف تقرير، "التنافسية العالمية للقطاع المصرفي الإسلامي لعام 2016"، الصادر عن شركة الاستشارات الدولية "إرنست ويونغ"، اليوم الأربعاء، عن تجاوز أصول المصارف الإسلامية 920 مليار دولار، على الصعيد العالمي، خلال العام 2015.
وقال التقرير، إن قيمة الأصول المصرفية الإسلامية في تركيا وقطر وإندونيسيا والسعودية وماليزيا والإمارات، تتجاوز 801 مليار دولار أميركي، خلال العام الحالي.
وبحسب التقرير، الذي حصلت "الأناضول" على نسخة منه، تستحوذ الدول الست المذكورة على 80% من الأصول المصرفية الإسلامية في العالم، متوقعاً أن تبلغ الأصول المصرفية الإسلامية بها 1.6 تريليون دولارن بحلول العام 2020، فيما سيبلغ إجمالي أرباح القطاع إلى نحو 27.8 مليار دولار.
و"إرنست ويونغ" شركة عالمية، تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، وهي متخصصة في مجال التدقيق المالي والاستشارات الضريبية.