رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العيّاري مساء الأربعاء عقب اجتماع وزاري خُصص للنظر في الموازنة المالية العامة للدولة خلال السنة القادمة عن الوضع المالي الصعب الذي تمرّ به البلاد الناجم عن " خلل جوهري بين العرض والطلب نتيجة ارتفاع الطلب على المواد الأساسية ونقصها كمّا ونوعا بسبب غياب المراقبة وتنامي ظاهرة التهريب".
وأفاد أن " عجز الميزان التجاري مستمر ونسبة التضخم في ارتفاع خاصة مع تراجع الصادرات " سيمّا في ظلّ الأزمة الاقتصادية الأوربية السوق التصديرية الأولى لتونس".
كما أشار إلى أن البنوك التونسية " زاغت عن وظيفتها الأساسية في التنمية والاستثمار وباتت القروض التي تقدّمها جلّها قروض ذات طابع استهلاكي وليس تنموي ".
وأشار الوزير إلى تسّلم تونس خلال الشهر الجاري قرضا ماليا من اليابان بقيمة 600 مليون دولار .
كما تحدّث المحافظ أن الإجراءات التي اتخّذها مؤخرا من أجل تجاوز الأزمة المالية التي تمرّ بها تونس هي " تعديلات ظرفية ".
ولم يقدّم العيّاري توضيحات دقيقة بخصوص المدّة التي سيستمر فيها تنفيذ هذه الإجراءات معتبرا " أن هذه الإجراءات ليست سياسة جديدة دائمة، بقدر ما هي تعديلات من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة ".
وكان محافظ البنك المركزي قد أعلن عن مجموعة من القرارات تتمثل في الضغط على حجم القروض الاستهلاكية للبنوك وتوريد المواد "غير الأساسية التي تستنزف مدخرات الدولة من العملة الصعبة ".
ورفض المحافظ تسمية هذه الإجراءات بالسياسة التقشفية، معتبرا إياها تعديلات إصلاحية يقوم بها بالتنسيق مع الحكومة وكل الأطراف المعنية بالنهوض بالاقتصاد التونسي الذي يعرف أزمة منذ أحداث ثورة الـ14 من يناير.
عا - مصع