Laith Al-jnaidi
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
عمّان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أكدت وزارة الخارجية الأردنية، الأحد، أنه «لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة ومقدساتها»، معتبرة استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى «انتهاكًا صارخًا» للوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وقالت الوزارة، في بيان، إن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وآخرها الأحد، وما رافقها من ممارسات استفزازية، يمثل «انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسًا لحرمته».
كما أدانت «التصريحات التحريضية التصعيدية للمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين».
وأكدت الخارجية «رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة» لمواصلة المستوطنين اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى، وما يرافقها من تصرفات استفزازية.
واعتبرت تلك الممارسات «خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، وعملًا يستهدف «فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا».
وشددت على أنه «لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة ومقدساتها».
وحذرت من «مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات والتصريحات التحريضية»، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما دعت إلى وقف «الإجراءات اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة والتحريض ضد الشعب الفلسطيني».
وجددت الخارجية التأكيد أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا «هو مكان عبادة خالص للمسلمين»، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وفي وقت سابق الأحد، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس إن 1500 مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض تشديدات على دخول المصلين.
ويشهد المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، ثم «يوم الغفران» في 21 و22 من الشهر ذاته، وتتواصل بـ«عيد العرش» بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وصولًا إلى «ختمة التوراة» في 3 أكتوبر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.