16 أبريل 2022•تحديث: 16 أبريل 2022
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
شارك مئات الأردنيين، الجمعة، في وقفة احتجاجية قرب سفارة تل أبيب بالعاصمة عمان تنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والمصلين فيه.
وانتظمت الفعالية بدعوات حزبية ونقابية وشعبية أمام ساحة المسجد الكالوتي، بمنطقة الرابية (تبعد مئات الأمتار عن مقر سفارة إسرائيل)، وفق مراسل الأناضول.
وفي وقت سابق الجمعة، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى أثناء تواجد المصلين، ما أدى إلى إصابة عشرات الفلسطينيين داخله واعتقالها لآخرين.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية بعمان أعلام فلسطين، ولافتات كُتب عليها "الكفاح المسلح طريقنا للتحرير"، و"عاشت فلسطين من البحر حتى النهر"، و"نشد على أيديكم"، وغيرها.
كما هتف المشاركون "علا يا بلادي علا.. الموت ولا المذلة"، و"التطبيع خيانة"، و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"الله خلقنا من طين.. بالأردن وفلسطين"، و"أقصى يا مسرى الرسول".
وعلى هامش الفعالية، قال القيادي الإسلامي، وأمين عام حزب "الشراكة والإنقاذ" (تأسس عام 2017)، سالم الفلاحات للأناضول: "رسالة أوجهها إلى كل أردني وأردنية، وإلى كل عربي وعربية، وإلى كل مسلم يتلو آيات الله ويقرأ سورة الإسراء، أقصانا يُدنسه الصهاينة".
وأضاف "إنهم (الإسرائيليون) لا يطوفون بقرابينهم حول الأقصى، إنهم يطوفون بها حول الأردن، وحول الجزيرة، وحول مصر، وحول لبنان، إنهم يريدون ذبح قرابينهم من أجل أن تطأ أقدامهم الدنسة هذه الأرض المباركة كما وطأت فلسطين".
فيما اعتبر عضو المكتب السياسي في حزب الوحدة (تأسس عام 1990) عبد المجيد دنديس في حديث للأناضول، إن "ما حدث اليوم بالأقصى هو إدانة للنظام الرسمي العربي والحكومات التي تهرول لإقامة علاقة مع هذا الكيان".
وأشار "وقوفنا قرب سفارة الكيان هي لمطالبة حكومتنا بطرد هذا السفير (السفير الإسرائيلي) الذي يدنس عاصمتنا الحبيبة عمان، ورسالة تأكيد استمرار الفعل الشعبي الضاغط باتجاه دعم الشعب الفلسطيني ونضاله وكفاحه ضد المجرمين الصهاينة".
وتشهد العديد من محافظات المملكة، فعاليات منددة بالاعتداء الإسرائيلي على الأقصى والمصلين فيه.
وسبق أن حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، من أن التصعيد في المسجد الأقصى بمدينة القدس، "يهدد بتفجير الأوضاع، ويقوض كل الجهود للحفاظ على التهدئة الشاملة".
وقال الصفدي خلال اتصال هاتفي مع أمين عام اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، إن تلك الاعتداءات تعد "تصعيدا خطيرا ومدانا يهدد بتفجر الأوضاع، وخرقا صارخا لمسؤولية إسرائيل بصفتها قوة الاحتلال".
ومنذ أيام، يسود التوتر في مدينة القدس وساحات المسجد الأقصى، في ظل دعوات مستوطنين إسرائيليين و"جماعات الهيكل" اليهودية لاقتحامات للأقصى، تزامنا مع عيد الفصح اليهودي.
وأعلنت جماعات استيطانية عبر منصات اجتماعية، اعتزامها ذبح قرابين "عيد الفصح" في ساحات الأقصى، وحثت أتباعها على محاولة القيام بذلك، لكنّ الشرطة الإسرائيلية نفت السماح بذبح القرابين في المسجد.
وتعهدت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول، الخميس، "بعدم السماح بانتهاك النظم المتبعة في المسجد الأقصى".