Laith Al-jnaidi
26 نوفمبر 2024•تحديث: 26 نوفمبر 2024
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
دعا عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، إلى توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستجابة الإنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة إسرائيلية.
جاء ذلك في رسالة وجهها الملك عبد الله إلى رئيس "اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف"، شيخ نيانغ، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، وفق بيان للديوان الملكي.
وتأسست هذه اللجنة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975، بهدف تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم غير القابلة للتصرف، وتركز اجتماعاتها على الحاجة لتحقيق حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي قائم على دولتين.
والجمعة، يحتفل الشعب الفلسطيني ومناصروه في العالم بـ "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الموافق لذكرى القرار الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، بتقسيم فلسطين إلى دولتين "عربية" و"يهودية"، وهو مناسبة تنظمها الأمم المتحدة للتذكير بقرار التقسيم.
وأكد الملك عبد الله في رسالته "ضرورة توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستجابة الإنسانية للأوضاع المتدهورة في قطاع غزة".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت نحو 149 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وشدد الملك عبد الله على "استمرار الأردن بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية برا وجوا للأهل بالقطاع".
وجدد التأكيد على "ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في غزة".
ودعا المجتمع الدولي إلى "إطلاق جهد فاعل لاستعادة الاستقرار، الذي لن يتحقق بقتل المدنيين الأبرياء وترويعهم وتهجيرهم، بل بإيجاد أفق سياسي يؤدي إلى نيل الشعب الفلسطيني الشقيق كامل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف".
ولفت إلى أن "العدوان الإسرائيلي البشع منذ أكثر من عام، تسبب بمقتل ما يزيد عن 43 ألف فلسطيني، وإصابة ما يتجاوز المئة ألف، ونزوح نحو 1.9 مليون شخص".
كما "تسبب بحجم دمار غير مسبوق أتى على نحو 87 بالمئة من المباني، ودمر البنى التحتية، والمدارس، والمستشفيات، ودور العبادة، والمباني الحيوية بشكل شبه كامل"، وفق البيان.
وأشار إلى "الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت عمال الإغاثة الإنسانية، وقصفت مقرات منظمات دولية لجأ إليها آلاف النازحين، أبرزها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)".
وأضاف أن "الأونروا تقوم بدور محوري لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله، ما يتطلب تحركا عاجلا لتقديم كل أشكال الدعم لها".
وأعاد التأكيد على "رفض الأردن القاطع لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، ولأي طرح من شأنه أن يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة"، وفق البيان ذاته.
وحذر من خطورة الهجمات الممنهجة للمستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، في الضفة الغربية والقدس، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي "تحدث تحت أنظار وصمت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة".
وشدد على "مركزية القضية الفلسطينية، وعلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، وبذل أقصى الجهود لحمايتها ورعايتها، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".
وأكد الملك عبد الله أن "الفلسطينيين متمسكون بحق تقرير المصير وقيام دولتهم المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".
وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة إصدار المحكمة الجنائية الدولية الخميس مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما تتجاهل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي عربية في لبنان وسوريا وفلسطين، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.