Muhammed Kaygın
24 أغسطس 2023•تحديث: 25 أغسطس 2023
جانقري/ محمد قايغين/ الأناضول
البروفيسورة في جامعة أنقرة آيلا سويم للأناضول:- تم العثور على جمجمة لوحيد قرن من فصيلة خيول فرس النهر.-المنطقة تشهد منذ 22 عاما نشاطا ملحوظا في أعمال التنقيب عن البقايا الأحفورية.-نشرنا مقالات علمية في مجلة "نيتشر" البريطانية حول البقايا الأحفورية بالمنطقة. بولاية جانقري التركية (وسط)، عثر علماء آثار أتراك على حوالي 100 قطعة أحفورية يعود تاريخها إلى نحو 8.5 مليون سنة.
ومنذ يوليو/تموز الماضي، تجري مجموعة من العلماء الأتراك، أعمال تنقيب في منطقة الأحافير الفقارية "جوراق ييرلر" بولاية جانقري (وسط)، تستمر حتى الأسبوع الأول من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.
وخلال أعمال التنقيب التي تجري برئاسة البروفيسورة آيلا سويم أرول، رئيسة قسم الأنثروبولوجيا في كلية اللغة والتاريخ والجغرافيا في جامعة أنقرة التركية، تم العثور على بقايا أحفورية للعديد من الأنواع التي يعود تاريخها إلى 8.5-9 مليون سنة.
وقد تم العثور خلال أعمال التنقيب على جمجمة لوحيد قرن صغير من فصيلة خيول تسمى فرس النهر، وبقايا أحافير لأسلاف أفيال اليوم.
كذلك تم العثور على أحافير لحيوانات ذوات قرون تشبه الجواميس، وأحافير لأسلاف الزرافات، وبقايا أحافير لحيوانات تشبه الماعز البري.
وقالت البروفيسورة آيلا سيم أرول، إن منطقة الأحافير الفقارية "جوراق ييرلر" بولاية جانقري، تشهد منذ يوليو/ تموز الماضي، جهودا محمومة تبذلها مجموعة من العلماء وخبراء الآثار الأتراك برئاستها، للتنقيب عن بقايا أحفورية.
وأضافت أرول للأناضول، أنها ترأست ولسنوات مجموعة من بعثات التنقيب عن البقايا الأحفورية، وأن المجموعة التي تعمل في منطقة الأحافير الفقارية "جوراق ييرلر" بولاية جانقري تعتبر من أهم تلك البعثات.
وذكرت أرول أن المنطقة تشهد منذ 22 عامًا نشاطا ملحوظا في أعمال التنقيب التي تُنفذ في الرواسب المتحجرة، والتي تجري باستخدام أدوات طب الأسنان.
وقالت أرول: نعتقد أن المنطقة تذخر بالبقايا الأحفورية، لأنها عبارة عن منجم كبير يحمل بين ثناياه الكثير من البقايا الأحفورية.
وتابعت "لذلك أعتقد أن العمل في هذه المنطقة سوف يستمر لعقود".
وأضافت "كان من المفترض أن نصدر كتابا توثيقيا حول المنطقة، لكن كنا منهمكين خلال الفترة الماضية بإعداد ونشر مقالات علمية في مجلة نيتشر (الطبيعة - مجلة دورية علمية أسبوعية بريطانية) حول البقايا الأحفورية التي تذخر بها المنطقة.
وأشارت إلى أنه سيتم نشر أولى المقالات العلمية حول البقايا الأحفورية الموجودة في المنطقة، خلال الأيام المقبلة، وأن العمل جارٍ على إعداد ونشر دراسة مستقلة تتناول مجمل الاكتشافات العلمية التي جرى الوصول لها في المنطقة.
ونوهت إلى أن الهدف من ذلك هو التعريف بمنطقة "جوراق ييرلر" وموقعها المتميز في الدراسات الأنثروبولوجية.
وأشارت إلى أن "هذا الثراء سوف يدفعنا بالتأكيد إلى العمل على المزيد من الدراسات والمنشورات خلال السنوات القادمة".
وحول الحفاظ على هذا الإرث قالت أرول "نحن نعمل في الوقت نفسه على حماية المنطقة وإرثها الطبيعي الذي يحتوي على بقايا أحفورية ترجع إلى حوالي 10 ملايين عام".
كما أن العمل متواصل من أجل جمع المعلومات التي تم الوصول إليها بخصوص الاكتشافات التاريخية الجارية في المنطقة على قدم وساق، وفق تعبيرها.
وذكرت أرول أن أعمال التنقيب التي جرت خلال الموسم الحالي أفضت للوصول إلى حوالي 100 قطعة أحفورية ترجع إلى حيوانات مختلفة.
وختمت الأكاديمية التركية آيلا سويم أرول بالقول: جميع الأنواع المكتشفة عاشت ما قبل نحو 8.5 و7 ملايين عام، كما أن جميع هذه البقايا الأحفورية ترجع لأنواع ماتت بشكل جماعي بسبب وقوع كارثة كبرى.
لهذا السبب، لم يتم العثور على هياكل عظمية كاملة، "لدينا 43 نوعًا مختلفًا من البقايا الأحفورية، بينها لحيوانات مفترسة وحيوانات أخرى من فصائل الخيل".
