زونغولداق/ الأناضول
** شعبان للأناضول:- أنا كفلسطيني مقيم في تركيا، أصبحت متطوعًا في الهلال الأحمر التركي الذي يساعد الناس في فلسطين- أعرف الهلال الأحمر التركي منذ إقامتي بغزة وأريد رد الجميل لهذا البلد الذي أحبه** رئيس فرع الهلال الأحمر بولاية زونغولداق:- شعبان متفان في عمله ويشارك في كل النشاطات ونقل لنا إيجابيات عملنا بغزة- أصبح نموذجا يحتذى به للآخرين، ولم يتردد في تحمل أي مسؤولية، وشارك في كل ما طلب منهمن خلال التطوع في الهلال الأحمر التركي ومساعدة المحتاجين، قرر الشاب الفلسطيني عبد الله شعبان (19 عاما)، الذي قدم إلى تركيا قبل نحو 4 أعوام برفقة أسرته، رد الجميل إلى البلد الذي استضافه.
شعبان الذي تأثر بشدة بالأوضاع الإنسانية المأساوية في فلسطين ولاسيما بقطاع غزة نتيجة للهجمات الإسرائيلية المتكررة والحصار المفروض على القطاع منذ 18 عاما، اضطر إلى ترك بلاده لينتقل إلى تركيا مع والديه وشقيقته.
ويعيش شعبان حاليا في ولاية زونغولداق شمال غربي تركيا مع عائلته، ويواصل تعليمه في مدرسة ثانوية للتعليم المفتوح.

وخلال فترة تواجده في قطاع غزة، وعلى الرغم من الصعوبات والقيود الإسرائيلية، اطلع شعبان عن كثب على جهود وأنشطة الهلال الأحمر التركي.
وأصبحت هذه الأنشطة والجهود مصدر إلهام له للانضمام إلى الأنشطة التطوعية عندما استقر في تركيا، وذلك لرد الجميل إلى هذا البلد.
وعقب لقائه بمسؤولي فرع الهلال الأحمر في ولاية زونغولداق، بدأ عبد الله بالمشاركة في العديد من الأنشطة الخيرية.
وقام بتعبئة المواد في مخازن الفرع وحمل الصناديق، وساهم في ترميم منزل لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما ساعد في إيصال الملابس والمواد الغذائية للمحتاجين.
*تفاني شعبان
وفي تصريح للأناضول، قال رئيس فرع الهلال الأحمر في زونغولداق كرشات ياغيز، إن شعبان تأثر بأعمال الهلال الأحمر في قطاع غزة، وأراد دعم حركة الخير هذه.
وتابع: "عندما جاء إلينا وسمعنا قصته، أثار فينا مشاعر عميقة، وقال لنا أنتم تساعدون شعبي، وأريد أن أساعدكم هنا لرد الجميل".
وفي تصريحات سابقة للأناضول منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قالت رئيسة جمعية الهلال الأحمر التركي فاطمة يلماز، إن الجمعية قدمت أكثر من 3 ملايين وجبة طعام ساخنة للفلسطينيين في قطاع غزة منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
ولفتت يلماز إلى أنه تم إرسال 11 سفينة تحمل مواد إغاثية بمساهمة من منظمات مدنية تركية مختلفة لأجل غزة، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وعن نشاطات شعبان، أضاف ياغيز: "بصفته متطوعًا في الهلال الأحمر، يصل شعبان إلى المحتاجين من خلال التنقل معنا من بيت إلى بيت".

ومشيدا بتفاني شعبان، قال رئيس فرع الهلال الأحمر، إن الشاب الفلسطيني "شارك في العديد من الأنشطة، بما في ذلك تجديد منزل لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقام بأعمال الطلاء وتوفير الاحتياجات الغذائية".
كما ساهم شعبان، وفق ياغيز "في سد احتياجات الطلاب من الملابس بدعم من المتبرعين، فهو يشارك في جميع الأنشطة التطوعية للهلال الأحمر".
ونوه ياغيز بـ" تفاني شعبان، حيث أصبح نموذجا يحتذى به للآخرين، ولم يتردد في تحمل أي مسؤولية، وشارك في كل ما طلب منه".
وبشأن المساعدات الإنسانية إلى غزة مسقط رأس شعبان، قال ياغيز: "هناك مأساة إنسانية في القطاع، والهلال الأحمر التركي يقوم بأكبر عملية مساعدات إنسانية في العالم، ونبذل قصارى جهدنا هناك".
وأضاف: "لدينا إخوة من غزة مثل عبد الله، فروا من الظلم واستقروا في بلادنا"، مشيرا إلى أن شعبان "كشف مدى تأثير أنشطتنا في غزة على الناس، لذلك قرر الانضمام إلينا".
*أعرف الهلال من غزة
من جانبه، أعرب عبدالله شعبان عن حبه الكبير لتركيا، موضحا أن الهلال الأحمر التركي يقدم المساعدة للناس في عموم فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص.
وعن تطوعه، قال ابن غزة: "أنا هنا لمساعدة الشعب التركي والهلال الأحمر، وأشارك في جميع الأنشطة، وأعرف الهلال الأحمر من غزة".
وأضاف: "أنا كفلسطيني مقيم في تركيا، أصبحت متطوعًا في الهلال الأحمر التركي الذي يساعد الناس في فلسطين، وأنا أحاول مساعدتهم هنا، لرد جزء من الجميل".
ويعود الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 18 عاما، إلا أن تل أبيب عززته بعد بدء الإبادة، وأغلقت المعابر ولم تسمح إلا بكميات شحيحة جدا لا تتناسب مع احتياجات الفلسطينيين.
وأمام هذا الواقع المرير، بادرت العديد من الجمعيات وعلى رأسها الهلال الأحمر التركي، بإرسال قوافل المساعدات، إلا أن إسرائيل عرقلت وصول أغلبها، ما أدى إلى تفاقم المجاعة وتردي الأوضاع الإنسانية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.