13 أكتوبر 2018•تحديث: 13 أكتوبر 2018
إسطنبول، أنقرة / الأناضول
- بذلت جهودا حثيثة في سبيل الحيلولة دون إغلاق حركة "طالبان" للمدارس
- التعليم يضفي قوة للمرأة ويعزز مكانتها في المجتمع
- الشعب الأفغاني عانى ويلات الجهل بعد أن حُرم من التعليم 40 عاما
- الشباب هم الأمل الوحيد كي تنعم أفغانستان بالسلام
- الأوطان لا تتطور إلا من خلال إتاحة حياة كريمة أمام الشعب
- تحلي الشباب المقبلين على التعلم بالصبر يساعدهم على مواجهة الصعاب والمشكلات
- أحرص على مراعاة العادات وأضع حجابي.. والإسلام يعني السلام وليس الحرب
أعربت مؤسِسة المعهد الأفغاني للتعليم (غير حكومي) "سكينة يعقوبي"، الحاصلة على العديد من الجوائز العالمية بفضل بحوثها في مجالي التعليم والصحة، عن سعادتها لدى رؤيتها البسمة على وجوه الطالبات الأفغانيات اللواتي يتلقين العلم وسط الحرب.
وقالت "يعقوبي" في مقابلة مع الأناضول، إن الابتسامة التي ترتسم على وجوه الطالبات اللواتي يتلقين العلم وسط الحرب، تبعث فيها الحافز للعمل الجاد من دون توقف، لافتة إلى الصعاب التي واجهتها في سبيل الحيلولة دون إبقاء المرأة الأفغانية بغير تعليم.
وأوضحت أنها بذلت جهودا حثيثة في سبيل الحيلولة دون إغلاق حركة "طالبان" لمدارسها، مضيفة: "أؤمن بأن التعليم يضفي قوة للمرأة، وأؤمن بأن التعليم وحده يعزز مكانتها في المجتمع".
وأشارت إلى أهمية التعليم بالنسبة إلى الرجال والنساء على حد سواء، مؤكدة أنه بالتعليم وحده يصبح الفرد مواطنا وقائدا فعالا في مجتمعه.
وتابعت "إن الشعب الأفغاني حُرم 40 عاما من التعليم، وعانى الويلات من الجهل، والأوطان لا تتطور إلا من خلال إتاحة حياة كريمة أمام الشعب، حينها فقط يتغير الفرد، ويسعى إلى تغيير وطنه نحو الأفضل".
ونوهت "يعقوبي" إلى أهمية الفرد المتعلم بالنسبة إلى الأجيال المقبلة، مؤكدة أن إيمانها بهذا هو ما يدفعها على الرغم من تقدمها بالعمر للاستمرار في أبحاثها العلمية.
وعن علاقتها بمن تتيح لهم فرصة التعلم، أفادت بأن الحزن سرعان ما يلم بها فور ابتعادها عن طالباتها، مشددة على أهمية تحلي الشباب المقبلين على التعلم بالصبر، لمواجهة الصعاب والمشكلات التي تعترضهم.
ولفتت إلى استحالة أن تكون الحرب حلا في يوم من الأيام، لأن الحل يكمن فقط في السلم.
وأردفت: "الشباب هم الأمل الوحيد كي تنعم أفغانستان بالسلام، فنحن نحترم العادات والتقاليد، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نبحث عن السلام".
وتطرقت "يعقوبي" إلى نضالها في مواجهة "طالبان"، للحيلولة دون إغلاق مدارسها التي تتيح فرصة التعلم لعشرات الفتيات.
ومضت قائلة: "أحرص دائما على مراعاة العادات، وأضع حجابي، وأنا مسلمة، وأحب الإسلام، والإسلام يعني السلام وليس الحرب".
وتابعت: "وعندما تعرضت مدرستي للدهم شهدوا بأعينهم على نمط التعليم الذي يقدم للطالبات، والذي يتضمن الثقافة والتقاليد وفي الوقت نفسه آلية التفكير النقدي، حيث وجدوا أن الفتيات يراعين في حضورهن الشروط الإسلامية من حجاب وأخلاق وغيرهما".
ونوهت "يعقوبي" أنها بجانب ما سبق تحرص على تعليم الطالبات تفسير القرآن الكريم، لافتة إلى أن القرآن الكريم لم يُنزل للحفظ فقط، وإنما لفهم وفقه معانيه أيضا.
ودعت يعقوبي خلال رسالة بعثتها إلى الشباب، للتحلي بالقوّة على الرغم من كل الصعاب، والتحلي بالصدق ومعرفة أهمية وقيمة البلاد التي يعيشون فيها، وكذلك إلى التضامن والوحدة.
تجدر الإشارة إلى أن سكينة يعقوبي، عُرفت بنضالها في مواجهة حركة "طالبان"، التي حاولت منع الفتيات الأفغانيات من فرصة التعليم، حيث أنشأت في أوج اندلاع الحرب مدارس تحت الأرض أتاحت من خلالها التعليم لما يزيد على 30 ألف طفلة.
ومن خلال الأعمال التي قدمتها، أتاحت السيدة الأفغانية فرصة التعليم لما يزيد على 350 ألف طفل حتى الآن.
وحصدت "يعقوبي" البالغة من العمر ما يقارب 65 عاما العديد من الجوائز، بفضل جهودها التي بذلتها في قطاعي التعليم والصحة، ومنها جائزة قناة "تي آر تي وورلد" التركية الناطقة بالإنجليزية في قطاع التعليم لعام 2018، بالإضافة إلى جائزة "وايز" للتعليم عام 2015.