Muhammet Torunlu
05 أكتوبر 2023•تحديث: 05 أكتوبر 2023
تكيرداغ/ الأناضول
البروفيسور التركي في علم الأحياء دنيز شيرين للأناضول:- التغيرات المناخية في العالم أثرت سلبا على الأحياء البحرية..- تغير درجات الحرارة أدى إلى تبدل دورات حياة بعض أنواع الأسماك وأصبحت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض..- ارتفاع درجة حرارة البحار يؤدي إلى نمو مفرط للطحالب يؤثر على عدة كائنات حية وقد يؤدي إلى نفوق الأسماك..قال البروفيسور التركي في علم الأحياء دنيز شيرين، إن ارتفاع درجات الحرارة في الأرض أدى إلى حدوث تغيرات في بيئات بعض الكائنات البحرية، ما يدفعها للانتقال إلى مناطق أخرى لم تكن تستوطنها.
وفي تصريح للأناضول، ذكر شيرين، عضو الهيئة التدريسية في قسم علم الأحياء بكلية العلوم في جامعة نامق كمال بمدينة تكيرداغ التركية، أن التغيرات المناخية أثرت سلبا على الأحياء البحرية، لا سيما في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن درجة حرارة المياه في البحر الأبيض المتوسط ارتفعت بمقدار نحو 1,5 درجة وفي البحر الأسود 0,5 درجة في السنوات الـ 100 الأخيرة.
وأوضح أن التغير في درجات حرارة المياه يؤدي إلى تدهور النظام البيئي البحري وتأثر الأنواع الحية بدرجات متفاوتة جراء ذلك، موضحا أن دورات حياة بعض أنواع الأسماك تغيرت وأصبحت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
وذكر أن تقرير "تغير المناخ والبحار 2017" الصادر عن مؤسسة الأبحاث البحرية التركية يحتوي على أمثلة صادمة بهذا الصدد.

** انتقال الأسماك
وقال شيرين إن "أسماك السردين والموزة وشلبه التي تعيش في البحر المتوسط، بدأت تظهر بكثرة في بحري مرمرة والأسود وكانت نادرا ما ترى فيهما قبل 20 عامًا، والسبب يعود لارتفاع درجة حرارة مياه البحر المتوسط".
وأضاف: "انتقال أسماك راكاو من جنوب البحر المتوسط إلى بحر مرمرة يفسر أيضًا بنتيجة تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، وبالإضافة إلى أنواع الأسماك، فإن بدء ظهور كثيف لنوع من قنفذ البحر في شمال بحري إيجة ومرمرة يشير أيضًا إلى تغير في الحياة الحيوانية بسبب تغير المناخ العالمي".
وأشار إلى أن الأنواع المتأقلمة للعيش في البحر المتوسط، بدأت في الانتشار تدريجيًا شمال بحر إيجة ومرمرة وحتى البحر الأسود بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه المتوسط.

** ازدهار طحلبي
وأوضح شيرين أن ارتفاع درجة حرارة البحار يؤدي أيضًا إلى الازدهار الطحلبي ما يؤثر على العديد من الكائنات الحية.
وذكر أن الازدهار الطحلبي يحدث عندما تدخل مواد مثل النتروجين (الآزوت) أو الفوسفور إلى نظام المياه، مما يسبب نموًا مفرطًا للطحالب.
وأردف: "يمكن لهذا الازدهار الطحلبي أن يمنع ضوء الشمس من الوصول إلى الكائنات الحية الأخرى، ويمكن أن يسبب تأثيرات ضارة عن طريق تقليل مستوى الأكسجين في المياه وتراكم الجزيئات العضوية فيه، مما قد يؤثر على النظام البيئي بأكمله في المياه، ونتيجة لذلك قد يتسبب ذلك في نفوق الأسماك".

** قلق عالمي
وفي الآونة الأخيرة، أثار الارتفاع المتسارع في درجات حرارة المحيطات بالعالم قلق العلماء، خشية من أن يزيد ذلك آثار الاحتباس الحراري.
ويشعر العلماء بالقلق من أن تصل درجة حرارة العالم إلى مستويات جديدة بحلول نهاية العام المقبل، بالإضافة إلى إمكانية حدوث ظواهر جوية أخرى.
وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية في السنوات الخمس المقبلة، نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري وظاهرة النينو المناخية.
و"النينو" ظاهرة طبيعية تحدث في المحيط الهادئ، وتتمثل في ارتفاع درجة حرارة سطح المياه في المنطقة المركزية والشرقية من المحيط.
وتشير المنظمة إلى وجود "احتمال بنسبة 98 بالمئة أن تكون إحدى السنوات الخمس المقبلة هي الأكثر دفئا على الإطلاق في تاريخ كوكب الأرض".
