Mohamad Majed Mustafa Haboush
13 فبراير 2024•تحديث: 14 فبراير 2024
غزة/ الأناضول
الصحفي حازم سليمان للأناضول:- حلمي منذ الصغر التصوير وإصابتي دفعتني لتوثيق "جرائم الاحتلال الإسرائيلي"- فخور بنقل رسالة المعاناة رغم الإعاقة وسأظل صامدابقدم واحدة، يتنقل الصحفي الفلسطيني حازم سليمان (33 عاماً) على دراجته الهوائية في شوارع مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حاملا بيده هاتفه المحمول الذي يوثق من خلاله تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وبحذر شديد، يتنقل سليمان بين الشوارع المنكوبة وأطلال البيوت، ويلتقط صورًا وفيديوهات، ويستمع إلى شهادات الناجين من ويلات الحرب، وينشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
لا يكترث الفلسطيني لقدمه التي بترت جراء طلق ناري تعرض له من الجيش الإسرائيلي عام 2018، بل يسعى جاهدًا لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها أهالي القطاع، في ظل استمرار الحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومن موقع استهداف إلى آخر، يتنقل سليمان بسرعة على دراجته الهوائية، حاملاً هاتفه الذكي، وكأنه على استعداد تام لتوثيق الأحداث بتفاصيلها الدقيقة.
وبينما يوثق الأحداث المأساوية في القطاع، يسعى سليمان أيضا لتصوير لقطات تعكس جمال الحياة وبراءة الطفولة في مدينته، بالإضافة إلى حياة النازحين في المخيمات، والأنشطة اليومية في شوارع رفح.
ويتطلع سليمان لأن يكون واحدًا من الصحفيين الفلسطينيين الذين يساهمون في نقل صورة المعاناة التي يواجهها سكان قطاع غزة خلال الحرب.
وقال سليمان للأناضول: "أصبت برصاص الجيش الإسرائيلي في عام 2018 خلال مسيرات العودة، ما أدى إلى بتر قدمي".
وبدأت مسيرات العودة في 30 أذار/مارس 2018، واستمرت 21 شهرا، قتل فيها أكثر من 200 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، وفق إحصائيات حقوقية.
وأضاف سليمان: "كان حلمي منذ صغري التصوير، وإصابتي دفعتني لأعمل جاهدا لتوثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني".
وأكد أنه "خلال الحروب على غزة، أعمل على تصوير القصف الإسرائيلي وجرائمه تجاه شعبنا، إضافة لجمال الحياة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي".
ولفت إلى أنه يتجول في جميع شوارع مدينة رفح عبر دراجته الهوائية لتوثيق "الجرائم" الإسرائيلية، مشيرا إلى أن فضائيات إخبارية تحصل منه على فيديوهات يصورها لتنشرها.
وأعرب عن فخره بنقل "رسالة المعاناة وهو معاق"، وسيظل صامدًا في نقل المعاناة للعالم أجمع، بحسب قوله.
وتتصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية بشأن القصف الإسرائيلي على مدينة رفح مع الاستعداد لاجتياحها بريا، وخطورة ذلك على مئات آلاف النازحين الذين لجأوا إليها كآخر ملاذ أقصى جنوب القطاع.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال مساعد وزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك، للأناضول، إن القصف الإسرائيلي يتصاعد بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، دون اتخاذ أي إجراء لحماية المدنيين.
وأكد الديك أن "المطلوب توفير الأمن لعودة السكان إلى منازلهم التي نزحوا منها في كافة محافظات القطاع حتى لو كانت مدمرة".
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية" لأول مرة منذ تأسيسها.