Deniz Açık,Hişam Sabanlıoğlu
14 مايو 2024•تحديث: 15 مايو 2024
أسكي شهير/ اجيق دنيز/ الأناضول
- أكاديميون تابعوا النسرين "ميداس" و"دوغا" بواسطة جهاز مرتبط بأقمار صناعية طوال عامين- النسران حلقا عبر 10 دول في كل رحلة إلى إفريقيا، بسرعة أقصى بلغت 129 كيلومترًا بالساعة- أحدهما حلق مسافة 143 كيلومترًا دون توقف والآخر سجل ارتفاعا 7 آلاف و842 كيلومترًا فوق سطح البحرتحت متابعة ومراقبة أكاديميين أتراك، قطع نسران مصريان - فصيلة مهددة بالانقراض - مسافة تزيد على 67 ألف كيلومتر في رحلتي هجرة.
الأكاديميون الأتراك أجروا دراسة على النسرين "ميداس" و"دوغا"، من خلال تثبيت جهاز إرسال خاص عليهما مرتبط بأقمار صناعية، وتم إطلاقهما في مدينة أسكي شهير عام 2022 وجرت مراقبتهما طوال عامين.
وجرت الدراسة في إطار مشروع بالتعاون بين المديرية العامة لحماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية، وبلدية أسكي شهير، وجمعية "طبيعة الشمال" التركية لحماية البيئة، وجامعتي قوج وإغدير التركيتين، وجامعة يوتا الأمريكية، من أجل حماية أنواع النسور ومراقبة تكاثرها.
وأظهرت الإشارات المستقبلة من الجهاز أن النسرين حلقا إلى القارة الإفريقية عبر أضنة التركية في خريف عام 2022، وأمضيا الشتاء في جنوب السودان.
ومع ارتفاع درجة حرارة الطقس في القارة الإفريقية توجه النسران أولاً إلى تشاد، قبل أن يدخلا تركيا عبر مصر والأردن في أبريل/ نيسان، ليصلا بعدها إلى ولاية أسكي شهير التركية (شمال غرب).
وأكمل النسران المصريان رحلتهما باتباع نفس المسار منذ خريف العام الماضي وحتى أبريل من العام الجاري.
سرعتهما بلغت 129 كيلومترًا في الساعة
بلغت أسرع رحلة لـ"ميداس"، وهو أحد الطيور التي كانت تمر عبر 10 دول في كل رحلة إلى إفريقيا، 129 كيلومترًا في الساعة.
وحلق "ميداس" بأطول رحلة طيران بدون توقف بين تركيا وسوريا بمسافة 143 كيلومترًا.
أما "دوغا" فبلغت سرعته في أسرع رحلة 121 كيلومترًا في الساعة، وسجل ارتفاعًا وصل 7 آلاف و842 كيلومترًا فوق مستوى سطح البحر.
بفضل تركيب جهاز الإرسال تمكن الأكاديميون من رصد رحلات النسرين لحظة بلحظة، على طول الهجرات التي قطعاها وبلغت طولها 67 ألف كيلومترًا خلال عامين.
أمراه جوبان، المنسق العلمي لجمعية "طبيعة الشمال" التركية لحماية البيئة، قال لمراسل الأناضول، إن صغار النسور المصرية تكتسب أهمية خاصة للحفاظ على هذا النوع.
وأضاف جوبان أنهم بدأوا في دعم مشاريع الحفاظ على الطبيعة، من خلال التوقيع على بروتوكول مع حديقة الحيوانات البرية التابعة لبلدية أسكي شهير عام 2022.
وتابع: "بدأ اهتمامنا بالنسور المصرية في أسكي شهير عام 2022، فقمنا بتثبيت أجهزة إرسال عبر الأقمار الصناعية على نسرين مصريين وبدأنا في تتبعهما".
وأضاف: "كان هدفنا هو مراقبة أعشاش النسور الصغيرة ومناطق التغذية في أسكي شهير".
وأردف: "هذا العام، قمنا بتركيب أجهزة إرسال لخمسة نسور مصرية أخرى، لدينا حاليًا 7 نسور مزودة بأجهزة إرسال عبر الأقمار الصناعية".
وأوضح جوبان أن أجهزة الإرسال تطلع فريق المراقبة على مواقع ومعطيات مهمة جدًا، مثل مناطق التغذية والتكاثر ونوع الأعشاش.
ولفت إلى أن مثل هذه المعطيات سوف توضح وضع النسور في تركيا وأعدادها وتساعد في تحمّل جميع المسؤوليات لإنقاذ الأنواع المهددة.
متابعة العديد من الحيوانات والطيور بمزيد من المناطق
ولفت الأكاديمي التركي أيضًا إلى أن النسر "دوغا" استمر لمدة عامين يبحث عن شريك وعش جديد، لكنه لم ينجح.
وقال إنهم يحاولون فهم ما إذا كان الطير "ميداس" يبني عشه سنويًا في نفس المكان، وأضاف: "تقوم فرق حديقة حيوان أسكي شهير بمراقبة الأعشاش".
وأوضح: "نحاول الوصول إلى معطيات حول النجاح الإنجابي للنسور في المنطقة، ميداس ودوغا يتبعان نفس الطرق التي تسلكها النسور المصرية".
وتابع القول: "عندما يبدأ الطقس بالبرودة في الخريف، تهاجر النسور المصرية من تركيا إلى القارة الإفريقية عبر أضنة، لقضاء الشتاء في جنوب السودان. وعندما يبدأ الطقس بالدفء تهاجر تلك الطيور إلى تشاد استعدادًا للهجرة باتجاه تركيا".
وأضاف جوبان أن النسرين الذين تم تتبعهما قطعا ما بين 33 ألفاً إلى 35 ألف كيلومتر سنوياً، وأن المعطيات التي وفرها النسران من شأنها أن تساهم بشكل كبير في دعم أنشطة الحفاظ على هذه النوع المهدد بالانقراض.