11 سبتمبر 2021•تحديث: 11 سبتمبر 2021
تيرانا/ فاتجون جوقا- دزبهات آليجو/ الأناضول
- وصلت قوافل من مئات الأفغان مؤخرا إلى ألبانيا وهي أول دول البلقان التي منحتهم حق اللجوء المؤقت لحين توجههم إلى وجهتهم النهائية وهي الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا أو دولة أخرى- المهاجر عزيز قوشان:- " أشعر بالأمان في ألبانيا ولكن لا أخطط للبقاء هنا"- أتعاون مع السلطات الألبانية في بعض الأمور الإدارية كملء الاستمارات والترجمة والتسجيل تسببت سيطرة طالبان الكاملة على أفغانستان في هجرة أعداد كبيرة من الأفغان الذين يعملون في مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام وكذلك الطلاب.
ووصلت قوافل من مئات المهاجرين الأفغان مؤخرًا إلى ألبانيا وهي أول دول البلقان التي منحت الأفغان حق اللجوء المؤقت لحين توجههم إلى وجهتهم النهائية وهي الولايات المتحدة الأمريكية أو دولة أخرى.
ووصلت القافلة الأولى من المهاجرين الأفغان إلى ألبانيا في 27 أغسطس/ آب الماضي، وتم تسكينهم في مدينة ستودنتي (مدينة الطلاب) في العاصمة تيرانا ومدينتي ديراتش و ليش.
وبدأ الأفغان بحياة جديدة في الأماكن المخصصة لهم من مدينة ستودنتي. ويتعاونون مع السلطات الألبانية في التسجيل وجميع الإجراءات الأخرى، بينما يقضي أطفالهم وقتهم في اللعب.
وتحدث لوكالة الأناضول، عزيز قوشان (32 عامًا) أحد المهاجرين الأفغان، عن عمله في أفغانستان وحياته الجديدة في ألبانيا وخططه المستقبلية.
وقال قوشان إنه كان يعمل باحثًا في منظمات المجتمع المدني في أفغانستان، ويقوم بتدريب الفتيات على كيفية كتابة المقالات البحثية، والمشاركة في صنع السياسات والانضمام إلى المناقشات، بالإضافة إلى عمله لصالح الحكومة الأفغانية في مجالي الأمن والدفاع.
- نأمل في الوصول إلى كندا
وعن حياته الجديدة في ألبانيا قال قوشان إنهم اكتشفوا الكثير من الأمور في ألبانيا، وإن كانت حركتهم محدودة في الوقت الحالي إلا أن الناس هناك ودودون للغاية. ورغم وجود بعض الصعوبات في اللغة فإنهم يسيرون أمورهم بشكل جيد.
وأشاد قوشان بروعة ألبانيا وبتعاون شعبها معهم.
وأشار قوشان إلى أنه يتعاون مع السلطات الألبانية في بعض الأمور الإدارية كملء الاستمارات والترجمة والتسجيل، وأنه يتحدث مع أسرته في أفغانستان في أوقات فراغه.
وأوضح قوشان أنهم لا يخططون للبقاء في ألبانيا بسبب حاجز اللغة، وأنهم ملأوا استمارة اللجوء إلى الولايات المتحدة وكندا ويأملون قبولها، والعيش هناك.
أما فاطمة إبراهيمي (31 سنة) زوجة عزيز قوشان، فقالت إنها كانت تعمل في الشؤون المالية في أفغانستان، وإنهم اضطروا لمغادرتها بسبب الفوضى التي عمت البلاد.
وأضافت أنها بحالة جيدة في ألبانيا وتشعر بالأمان إلا أنها لا تخطط للبقاء فيها، إذ سيتحتم عليها تعلم اللغة وهو أمر يمثل صعوبة بالنسبة لها في هذا العمر، وأنها تفضل العيش في كندا أو الولايات المتحدة.
وقالت إبراهيمي إنها في ألبانيا مع زوجها فقط أما عائلتهم فلا زالوا في أفغانستان، وإنهم يتواصلون معهم عبر تطبيق (فيس تايم) للاطمئنان عليهم.
- حياة كريمة
الطالب عيسى صِديقي (16 عاماً) وهو طالب بالمرحلة الثانوية وأحد المهاجرين الذين وصلوا إلى ألبانيا، قال للأناضول إنه أتى إلى ألبانيا مع والده ووالدته وأخوته، وإنه يشعر بالراحة والهدوء في ألبانيا.
وذكر أنه لم يكن لديه الكثير من الهوايات في أفغانستان، ولكن حان الوقت لاكتشاف هواياته الشخصية والعثور على أصدقاء جدد في ألبانيا طوال الأشهر القادمة، إلى جانب زيارة الآخرين وقراءة الكتب التي يقوم بها في الوقت الحالي، وأنه يرغب في مواصلة تعليمه في كندا أو الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى قال محمد تميم رئيسخايل البالغ من العمر 30 عامًا، إنه كان يعمل كأحد أفراد الأمن في أفغانستان، وإن البقاء هناك بات يشكل خطورة كبيرة على أسرته.
أما ديلاوار ديلاوار البالغ من العمر 35 عامًا من ولاية قوندوز الأفغانية، فقال إنه تكيف مع حياته الجديدة سريعًا وينتظر الانتهاء من إجراءات الهجرة إلى أمريكا.
- وصول 607 أفغانيين
وصل 607 مهاجرين من أصل 4000 أفغاني التزمت ألبانيا بقبولهم. ومن بين المهاجرين الى هناك، معلمون وفنانون ومفكرون وصحفيون وطلاب ونشطاء المجتمع المدني.
ومن الواضح أن الأفغان راضون عن حياتهم الجديدة في ألبانيا لحين وصولهم إلى وجهتهم النهائية.
ويستمر وصول الأفغان إلى دول البلقان الأخرى والتي قبلت استضافتهم بشكل مؤقت، فوصل 149 أفغانياً من أصل 750 تعهدت مقدونيا الشمالية باستضافتهم، وكذلك 355 من حوالي 2000 مهاجر إلى كوسوفو.