01 أبريل 2022•تحديث: 01 أبريل 2022
محمد البكاي / الأناضول
لم يمر سوى 5 أيام على هجوم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني على أداء حكومته حتى قدم رئيس الوزراء محمد ولد بلال استقالتها.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، شن الرئيس الموريتاني هجوما قويا على أداء الحكومة، مؤكدا أن الجهاز الإداري يعاني اختلالات كبيرة جعلت المواطنين يفقدون الثقة فيه.
وقال الغزواني خلال حفل تخرج دفعة من طلاب "المدرسة الوطنية للإدارة" في نواكشوط، إن القصر الرئاسي يصله عدد هائل من رسائل المواطنين الذين يطرحون مشاكل بسيطة كان بالإمكان حلها في الوزارات وإدارات الدولة.
ليختتم الغزواني كلمته برسالة تحذيرية، بدعوة المسؤولين الحكوميين إلى تحمل المسؤولية والتغلب على الاختلالات، قائلا: "من لا يستطيع تحمل المسؤولية فليدع مكانه لشخص آخر".
وأسرع الوزراء والولاة إلى عقد الاجتماعات وإصدار التعليمات لكافة المؤسسات والأجهزة بضرورة الاستجابة لشكاوى المواطنين وإجراء الإصلاحات في قطاعاتهم بشكل عاجل.
إلا أن رئيس الوزراء محمد ولد بلال قدم استقالة الحكومة في 29 مارس/آذار الماضي، قبل أن يعاد تكليفه في اليوم التالي بتشكيل حكومة جديدة.
وتعاني موريتانيا ضعف الخدمات الأساسية أبرزها نقص مياه الشرب، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وضعف أداء المستشفيات والمراكز الصحية، ونقص مساحات الأراضي الزراعية.
** 15 وزيرا يغادر الحكومة
والخميس، تلا الأمين العام للرئاسة الموريتانية يحيى ولد الوقف، مرسوما بتشكيل الحكومة الجديدة، والتي تضم 25 وزيرا بينهم 4 نساء.
وأظهرت التشكيلة الجديدة مغادرة 15 وزيرا، أبرزهم وزراء الخارجية إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والصحة سيدي ولد الزحاف، والنقل محمد أحمدو امحيميد، والتعليم العالي آمال بنت الشيخ عبد الله، والبيئة مريم بكاي، والمياه حسنه ولد بو خريص.
فيما احتفظ 10 وزراء من الحكومة المستقيلة بحقائبهم في الحكومية الجديدة، أهمهم وزراء الدفاع حننا ولد سيدي، والطاقة والمعادن عبد السلام ولد محمد صالح، والشؤون الإسلامية الداه سيدي أعمر طالب، والإسكان سيدي أحمد ولد محمد.
وعقب دقائق على إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، أصدر الغزواني مراسم بتعيين بعض الوزراء السابقين في مناصب أخرى، أبرزهم محمد الأمين ولد الذهبي، والذي عين محافظا للبنك المركزي بعد أن كان يشغل منصب وزير المالية، والناهة بنت مكناس التي عينت مستشارة برئاسة الجمهورية، بعد أن كانت تشغل منصب وزيرة التجارة.
** ضخ نفس جديد
وقالت الرئاسة الموريتانية في بيان عبر فيسبوك، إن الهدف من تشكيل الحكومة الجديدة هو "ضخ نفس جديد في الجهاز الحكومي للرفع من ديناميكيته من حيث السرعة والجودة".
وأوضح البيان أن تشكيل الحكومة يأتي في ظل "ظرفية استثنائية يمر بها العالم، ما يتطلب الرفع من فعالية الأداء الحكومي عموما وخاصة فيما يتعلق منه بتحسين ظروف المواطنين وإصلاح الإدارة".
وأضاف أن الحكومة ستعمل على "تحسين جودة الخدمات ومستوى شموليتها، وتقريبها من المواطنين لتمكينهم من أداء كافة معاملاتهم، واستيفاء كل حقوقهم بيسر وسلاسة وكرامة، تكريسا لأولوية المواطنة على سائر ما سواها من الاعتبارات الأخرى".
وفي أغسطس/آب 2020، كلف الرئيس الموريتاني، رئيس الوزراء ولد بلال بتشكيل الحكومة خلفا لإسماعيل ولد الشيخ سيديا.
ويتطلع الموريتانيون إلى أن تساهم الحكومة الجديدة في تحسين الخدمات العمومية والحد من الارتفاع المستمر لأسعار السلع الغذائية وإيجاد فرص عمل للشباب في البلد العربي الذي يعيش نحو 31 بالمئة من إجمالي عدد سكانه البالغ 4 ملايين تحت خط الفقر.