15 أبريل 2017•تحديث: 16 أبريل 2017
أنطاليا/ أورهان جيجيك/ الأناضول
يحافظ التركي حيدر دمير، على مهنة صناعة وتلميع النحاسيات، التي ورثها أبًا عن جد، من الاندثار، ويعمل على ضمان استمراريتها عبر توريثها لولده.
وفي حوا رمع الأناضول، قال دمير (51 عاما)، إنه بدأ تعلم مهنة صناعة وتلميع الأواني النحاسية، من والده قبل 40 عاما في مدينة أنقرة، واستمر في تلك المهنة حتى أصبح الوحيد الذي يمتهنها في العاصمة التركية.
ومع تضاؤل الطلب على خدماته وجد دمير نفسه مضطرا للانتقال إلى مدينة أنطاليا جنوبي تركيا، حيث افتتح لنفسه محلا قبل 10 سنوات، وشيئا فشيئا أصبح صانع وملمع الأواني النحاسية الوحيد في أنطاليا.
وأوضح دمير أن زبائنه يتنوعون بين أهالي المناطق الريفية الذين لا يزالون يستخدمون الأواني النحاسية لطهي الطعام، والفنادق التي تتبع الطرق العثمانية التقليدية في مطابخها.
وعن الطريقة التي يستخدمها في تلميع الأواني النحاسية، قال دمير، إنه ينظفها بالرمل والقطن، ثم يلمعها بعد تسخينها على درجة حرارة عالية.
وجد دمير صعوبة في إيجاد من يساعده ومن ثم يخلفه في مهنته، إلى أن بدأ ابنه في الاهتمام بتلميع النحاس، ليستمر في حمل راية المهنة التي تتوارثها العائلة.
ويرى دمير أن الطعام الذي يطهى في الأواني النحاسية أكثر لذة وفائدة غذائية، ويدعو للعودة لاستخدامها على نطاق واسع.
الابن غوركان (20 عاما)، لا ينكر أن تلميع النحاس مهنة شاقة وتحتاج إلى القوة، إلا أنه أعرب عن حبه لها، ورغبته في حمايتها من الاندثار.
ويرى غوركان أن الأجيال الجديدة بدأت في إحياء الماضي، والعودة لممارسة الكثير من عاداته، وبينها استخدام النحاسيات، وهو ما يحمل أملا لمهنة العائلة.