أنقرة / الأناضول
أعرب "أسطول الصمود العالمي" عن شكره للسلطات التركية التي قدمت المساعدة لسفينة "فاميلي" بعد تعرضها لعطل أثناء إبحارها في البحر المتوسط لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
وجاء في بيان صادر عن الأسطول، الاثنين، أن سفينة "فاميلي" وهي إحدى سفن "أسطول الصمود" الساعي لإيصال مساعدات إنسانية ودعم طبي إلى غزة، تعرضت لحالة طارئة بسبب عطل تقني أثناء إبحارها في البحر المتوسط.
وأوضح البيان أن السفينة تعرضت لعطل قبل وقت قصير من هجوم الجيش الإسرائيلي ضد الأسطول، ما أدى إلى فقدانها القدرة على المناورة وبدء انجرافها في عرض البحر.
وأشار إلى أن السفينة كان على متنها 27 شخصا، بينهم أطباء ومراقبون قانونيون وأعضاء مجلس إدارة أسطول الصمود العالمي، وممثلون عن وفود دولية، إضافة إلى طاقم السفينة.
وأكد البيان أن السفينة كانت تحمل مساعدات إنسانية ومعدات طبية ومستلزمات صحية مخصصة للفلسطينيين في غزة.
وذكر أن قبطان السفينة أطلق نداء استغاثة عبر اللاسلكي إلى خفر السواحل التركي، وعقب هذا النداء، وصلت وحدات خفر السواحل التركية و3 فرقاطات إلى موقع السفينة خلال ساعتين.
وبيَّن أن الحس الإنساني والتنسيق الذي أظهرته السلطات التركية خلال هذه العملية كان ذا أهمية عظيمة لضمان سلامة الناشطين والمتطوعين الصحيين على متن السفينة.
والثلاثاء، قال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي إن خفر السواحل التركية أمّنت سفينة "فاميلي" بعد تعرضها لعطل، ونقلها بأمان إلى خليج أدراسان في أنطاليا.
وذكر تشيفتشي بتدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، أن السفينة وجّهت نداء استغاثة عقب تعرضها لعطل تقني، وعلى إثر ذلك أُرسلت 3 سفن وقارب تابعين لخفر السواحل التركية.
وأوضح أن خفر السواحل التركي أكمل سحب السفينة بأمان إلى خليج أدراسان مع الناشطين على متنه.
وأكد بقاء تركيا "الداعم الأقوى لكرامة الإنسان، وللضمير الذي يقف إلى جانب المظلومين، وللنضال العادل".
وأرفق الوزير في تدوينته صورا توثق لحظة تدخل فرق خفر السواحل لإنقاذ السفينة.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين، بالاستيلاء على قوارب بالأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانة واسعة، منها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوة بأنها عمل "مخز ولا إنساني".
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك، على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.