11 أغسطس 2018•تحديث: 12 أغسطس 2018
رفح (قطاع غزة)/هاني الشاعر/الأناضول
فُجعت السيدة الفلسطينية، نور أبو لولي (31 عامًا)، اليوم السبت، بنبأ استشهاد زوجها، أحمد أبو لولي، متأثرا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مشاركته في مسيرة العودة، قرب الحدود الشرقية لمدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، أمس.
وفجر اليوم، أعلن عن استشهاد أبو لولي، لينفطر قلب زوجته نور فهي ستكون منذ اليوم، مسؤولة بمفردها عن تربية أطفالها الخمسة، وتلبية احتياجاتهم.
وتعيش عائلة أبو لولي في بلدة الشوكة الريفية، شرقي رفح، جنوبي قطاع غزة، ظروفًا صعبة للغاية، إذ تعتمد على مساعدات مالية تقدر بنحو 400 دولار مقدمة من وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، كل 4 أو 5 أشهر.
وتسكن العائلة الفقيرة في منزل صغير قديم، سقف جزء كبير منه يتكون من ألواح الصفيح، ويفتقر إلى الأثاث، وبعض جدرانه متشققة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم، استشهاد أبو لولي، الذي أصيب الجمعة، بعيار ناري إسرائيلي، في منطقة البطن، خلال مشاركته بمسيرة العودة.
وكان الشهيد أبو لولي، يعمل كلما أتاحت له الفرصة في زراعة الخضراوات، مقابل نحو 5 دولارات في اليوم.
وتقول زوجة الشهيد للأناضول: "من تبقى لنا بعد أحمد؟، كيف سنعيش الآن؟، وماذا سيحدث للأطفال؟، الحِمْل ثقيل جدًا عليّ، والهم سيكون كبيرًا في تربيتهم وحدي، في ظل ظروف معيشية صعبة، داخل هذا المنزل الضيق".
أوقفتها دموعها للحظات، قبل أن تضيف: "ما ذنب هؤلاء الأطفال كي يعيشوا دون أب؟ (..) لن أجد ما أسد به جوعهم، أشعر بقلق كبير عليهم".
والشهيد أبو لولي أب لخمسة أبناء، أكبرهم تدعى لما (11 عامًا)، وهي كفيفة منذ ولادتها، وأصغرهم كريم (4 أشهر).
وتقول الزوجة نور، إن "أحمد كان يشارك في مسيرة العودة كل أسبوع، وكان مصرّا على ذلك، فهذه الطريقة السلمية ربما تساهم في كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة".
وتضيف: "زوجي لم يكُن يحمل سلاحًا ليتم قتله. كان مدنيا يشارك باحتجاج سلمي".
وتطالب الزوجة بمحاكمة إسرائيل دوليا على جرائمها وحرمان أبنائها من أبيهم، وتركهم يصارعون المجهول.
شقيقة الشهيد الفلسطيني حنين أبو لولي (23 عامًا)، تقول للأناضول "شقيقي المعيل الوحيد لأسرته، لا نعرف كيف ومن أين سيعيش هؤلاء الأطفال الصغار بعد الآن ؟".
وتتابع: "علمنا من بعض من كانوا مع شقيقي أنه كان في الصفوف الخلفية بعيدًا عن السياج الأمني الفاصل بين القطاع وإسرائيل".
وتتسائل أبو لولي: "ما الخطر الذي شكله أخي الأعزل على إسرائيل ؟".
وانطلقت مسيرات العودة السلمية في الـ 30 من مارس/آذار الماضي، حيث يتظاهر الفلسطينيون بشكل سلمي قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل؛ للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم المحتلة، ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع.
ويقابل الجيش الإسرائيلي هذه المسيرات بالقمع العنيف، مما أدى إلى استشهاد العشرات من الفلسطينيين وإصابة نحو 18 ألف آخرين.