محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
اتهم أحد قيادات الحركة الإسلامية السودانية "شخصيات حكومية وجهاز الأمن الشعبي"، بتزوير نتيجة عملية الاقتراع التي تمت مساء الأحد لانتخاب أمين للحركة بولاية الخرطوم.
وقال نائب الأمين العام للحركة حسن عثمان رزق في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، اليوم الاثنين، إن "شخصيات حكومية تدخلت في عملية الاقتراع للحيلولة دون فوزي بمنصب الأمين العام للحركة بولاية الخرطوم قبل شهر من موعد المؤتمر العام للحركة".
وانحصرت المنافسة على منصب الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية بالخرطوم بين عبد القادر محمد زين، أحد قيادات الجيل الثاني للحركة، ونائب الأمين العام حسن عثمان رزق، ليفوز "زين" بالمنصب بحصوله على 90 صوتا من أصوات أعضاء المؤتمر العام للحركة، فيما لم يحصد "رزق" إلا 73 صوتا.
وأوضح رزق لـ"الأناضول" أن "هناك مجموعة تريد للحركة أن تكون تحت رحمة الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم دون أن يكون لها دور أو شأن".
وأضاف أنه لا يرغب في "الطعن على نتيجة الاقتراع المزورة"، وقال : "نطعن لمن وفي من، الحكومة والأمن ضدنا، نحن لا نريد أن نطعن لأن الأمر ليس المنصب بل معركتنا الإصلاح ونجحنا في إحداث حراك شديد سيفضي بنا إلى الإصلاح."
ولم يتسن لمراسل وكالة الأناضول للأنباء الحصول على تعقيب من مصدر مستقل على تلك الاتهامات.
ويتمتع رزق بشعبية كبيرة وسط أعضاء الحركة خصوصا طلابها وشبابها ويشغل حاليا منصب نائب أمينها العام على المستوى القومي، لكن هزيمته في مؤتمر الخرطوم وضعت أمر ترشحه للأمانة العامة في المؤتمر العام الثامن الذي سيعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على المحك بوصفه أبرز المرشحين خلفا للأمين العام الحالي علي عثمان محمد طه الذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية.
وقال رزق إنهم سيقدمون في المؤتمر العام مرشحا من التيار الإصلاحي لكنه لم يحدد إن كان ذلك المرشح هو أو غيره.
وأعلن طه الخميس الماضي عدم نيته الترشح لمنصب الأمين العام مجددا ليقطع بذلك الطريق أمام تكهنات بأن مؤتمر الحركة سيعدل دستورها لتسمح للأمين العام بالترشح أكثر من دورتين، حيث إن الدورة الحالية لطه الذي يتمتع بنفوذ سياسي كبير هي الثانية له والأخيرة.
ويقول خبراء إن عدم ترشح علي عثمان طه لمنصب الأمين العام من شأنه تخفيف حدة التذمر التي تتصاعد وسط شباب الحركة منذ مطلع العام الحالي، ودفعتهم لتسليم قيادة الحركة وحزبها مذكرة "الـ1000 أخ" نسبة لعدد الشباب الموقعين عليها والتي شملت انتقادات لأداء القيادات، واتساع رقعة الفقر والفساد والمحسوبية وطالبت بإصلاحات جذرية.
ويرأس رزق لجنة التنظيم التابعة للجنة العليا للتحضير للمؤتمر العام الثامن.
ومنذ انشقاق الحركة الإسلامية في العام 1999 وإبعاد الرئيس عمر البشير لزعيمها التاريخي حسن الترابي من السلطة انتقلت سلطاتها تدريجيا إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم المنبثق عنها.
ولا يشغل الرئيس السوداني عمر البشير موقعا قياديا في الحركة الإسلامية لكنه يتمتع بعضوية مجلس شورى الحركة ويعتبر قائدا لتحالف المؤسسة العسكرية مع الإسلاميين.
والأمن الشعبي هو جهاز يوازي في عمله جهاز الأمن الحكومي لكنه يتبع للحركة.