هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
تعقد اللجنة الوزارية المشتركة بين مصر وإثيوبيا اجتماعها السنوي في 20 مايو/أيار المقبل بأديس أبابا؛ لبحث المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين.
وفي تصريح لمراسلة "الأناضول"، قال أيمن عيسى، رئيس مجلس الأعمال المصري - الإثيوبي، إن تقرير اللجنة الثلاثية الدولية حول سد "النهضة"، الذي بدأت إثيوبيا بناءه على نهر النيل ويتوقع أن يقلص حصة مصر والسودان من مياه النيل، "لن يكون محل نقاش خلال الاجتماع".
وسيحضر مجلس الأعمال المصري - الإثيوبي اجتماع اللجنة المشتركة بصفته عضوًا مراقبًا؛ لأن معظم المشروعات المشتركة تتم بالتنسيق مع المجلس، باعتبارها مشروعات استثمارية.
وأوضح عيسى أن تقرير اللجنة، المتوقع صدوره الشهر المقبل، "يجب أن يعرض نتائجه أولاً على القيادات السياسية في البلدين".
وبشأن إمكانية التطرق لتقرير اللجنة الثلاثية على مستوى الوزراء المعنيين في البلدين، وتحديدًا وزيري الري المصري والإثيوبي، قال عيسى: "حتى وإن أثير ذلك في الأحاديث الثنائية، فلن يكون موضع تفاوض خلال الاجتماع".
وتتكون اللجنة الفنية الثلاثية (مصر، السودان، إثيوبيا)، لتقييم سد النهضة، من 10 أعضاء، اثنان لكل دولة،، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.
وجاء قرار تشكيل اللجنة استجابة لاقتراح من رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميليس زيناوي، الذي دعا وزراء المياه في الدول الثلاث إلى دراسة موضوع السدود من جميع جوانبه، وذلك بعد أن أعلنت بلاده رسميًّا في الثاني من أبريل/نيسان 2011 عن بدء تنفيذ الأعمال الإنشائية في سد النهضة.
ورأى عيسى أنه حتى وإن كان تقرير اللجنة يقر بوجود آثار سلبية لبناء هذا السد، فإن "هناك إرادة ونية لدى مصر لتجاوز هذه الآثار بشتى الطرق الممكنة"، بحسب قوله.
وقال محمد بهاء الدين، وزير الري المصري، في تصريحات للصحفيين، أمس الأحد، إنه بناء على تقرير اللجنة الثلاثية "سيكون التحرك المصري والسوداني تجاه إثيوبيا من خلال مفاوضات لتقليل الآثار السلبية - إن وجدت - وتعظيم الاستفادة من الآثار الإيجابية المتوقعة".
فيما قال محمود درير غيدى، سفير أديس أبابا في القاهرة، أمس، إن بلاده تعمل علي قدم وساق للانتهاء من بناء سد النهضة وسدود أخرى؛ لتوليد الكهرباء وتصديرها إلى جيبوتي وجنوب السودان.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة الثلاثية تقريرها في مايو/أيار المقبل لحكومات الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، وسط مخاوف القاهرة والخرطوم من أن يؤثر بناء السد على حصتهما من مياه النيل.