08 ديسمبر 2020•تحديث: 08 ديسمبر 2020
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
دعا الرئيس العراقي برهم صالح، الثلاثاء، سلطات إقليم كردستان شمالي البلاد والمتظاهرين إلى الابتعاد عن العنف خلال الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو أسبوع على تردي الوضع الاقتصادي وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة.
وحث صالح، في بيان، حكومة الإقليم على حل الأزمة المالية، التي تتسبب في الاحتجاجات، عبر السعي نحو اتفاق شامل مع الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بالرواتب ومستحقات الإقليم المالية.
يأتي هذا التصريح غداة مقتل متظاهرين اثنين وإصابة عدد آخر بجروح برصاص قوات الأمن، خلال احتجاجات عنيفة شهدتها مدن وبلدات محافظة السليمانية في الإقليم، الإثنين، وفق ما أبلغ الأناضول شهود عيان.
في المقابل، أضرم محتجون النار في مكاتب أحزاب ومؤسسات تابعة للدولة في عدة مدن وبلدات بالسليمانية على مدى اليومين الماضيين.
وقال صالح في بيانه: "نُتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الأحداث في السليمانية (...)، ونؤكد أن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه".
وأشار إلى أن "من حق المواطنين التظاهر سلميا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصا تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة، ويجب على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب".
وأضاف صالح أن "العنف ليس حلا لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة، ويجب احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين، ونطلب من القوات الأمنية التصرف حسب القانون والابتعاد عن استخدام العنف، وفسح المجال أمام وسائل الإعلام لممارسة عملهما بحرية دون تقييد أو تضييق أو اعتداء".
وشدد بالقول: "نكرر طلبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية الابتعاد عن العنف وعدم افساح المجال لوقوع نتائج لا تُحمد عقباها".
وأشار إلى أن "الطريق الأفضل أمام حكومة الإقليم لحل الأزمة المالية التي تعصف بها هو العمل على التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بالرواتب ومستحقات الإقليم من أجل توفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين".
ومنذ الأربعاء، تشهد مدن وبلدات عدة في محافظة السليمانية احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية في الإقليم وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة، في ظل خلافات مع بغداد حول إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها.
وتكابد حكومة إقليم كردستان لصرف رواتب موظفي الدولة منذ أن أوقفت بغداد صرفها في أبريل/نيسان الماضي؛ نتيجة خلافات على إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها إضافة إلى إيرادات المعابر الحدودية.
وتزامن قطع الرواتب مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بفعل تداعيات جائحة كورونا، ما فاقم الأزمة المالية في الإقليم.
ومن بين عدد سكان العراق، البالغ نحو 39 مليون نسمة، يقدر عدد سكان الإقليم بـ5 ملايين نسمة، منهم 1.2 مليون يتقاضون رواتب من الدولة تبلغ نحو 700 مليون دولار شهريا.