30 سبتمبر 2015•تحديث: 01 أكتوبر 2015
بغداد- أنقرة/ حيدر هادي- هانده إلباي جانجا/ الأناضول
قال السفير التركي في بغداد، " فاروق قايمقجي"، في تعليقه على قضية العمال الأتراك المفرج عنهم بالعراق، " إن تركيا بذلت قصارى جهدها بهذا الصدد، وتمكنت من إنجازه".
وأوضح السفير في تصريحات لمراسل الأناضول، اليوم الأربعاء، أن جنديين عراقيين قُتلا خلال العملية، التي بدأتها قيادة عمليات بغداد، من أجل إنقاذ العمال، داعياً بالرحمة لهم.
وذكر قايمقجي أن الدولة التركية بذلت جهوداً على كافة المستويات، من أجل الإفراج عن العمال، مضيفاً " أن الرئيس (رجب طيب أردوغان)، ورئيس الوزراء ( أحمد داود أوغلو)، ووزير الخارجية فريدون سنيرلي أوغلو، وبعض النواب، وجهاز الاستخبارات، قاموا بكافة المحاولات وعلى جميع الصعد من أجل إنقاذ العمال".
وأشار قايمقجي أن الأطراف العراقية التي تواصلوا معها، ساعدتهم بهذا الخصوص، شاكراً رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ووزير الدفاع خالد العبيدي، وقائد عمليات بغداد عبدالأمير شمري، والمرجع الديني الشيعي علي السستاني، وزعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر"، و زعيم منظمة بدر "هادي أميري"، وقائد المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، لجهودهم التي بذلوها للإفراج عن العمال.
من جانبه، أكد " أحمد أولغون"، من العمال المفرج عنهم، أنهم لم يستسلموا لليأس أبداً، مضيفاً " اخُتطفنا ليلة 2 أيلول/ سبتمبر، واليوم نحن هنا بفضل جهود دولتنا وسفارتنا، فاليوم هوعيد بالنسبة لنا، ونشكر رئيسنا ورئيس الوزراء ومسؤولي شركتنا، وقوات الأمن وسفارتنا في بغداد".
وفي سياق متصل، أفاد مراسل الأناضول، وفقاً لمعلومات حصل عليها، أن طائرة خاصة ستتجه إلى بغداد، بتعلميات من الرئيس أردوغان، من أجل نقل العمال المفرج عنهم إلى تركيا.
وكان رئيس الوزراء التركي، أعلن في وقت سابق اليوم الأربعاء، أن 16 من العمال الأتراك المختطفين في بغداد منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أطلق سراحهم، وأن السفير التركي لدى بغداد قام باستلامهم.
زهنأ أردوغان، السفير التركي في بغداد "فاروق قايماقجي"، في اتصال هاتفي بالإفراج عن العمال المختطفين، وتحدث مع اثنين منهم، مهنئاً بسلامتهم.
وبالإفراج عن العمال الـ 16 اليوم، يغلق ملف العمال الأتراك المختطفين في العراق، بعد أن كان تم الإفراج عن عاملين قبل أسبوعين.
وكانت مجموعة من عمال البناء الأتراك قوامها 18 عاملًا، تعرضت للخطف مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، من موقع بناء أحد الملاعب الرياضية شمال العاصمة العراقية بغداد، من قبل مسلحين يرتدون ملابس عسكرية، اقتادوهم لاحقاً إلى جهة مجهولة.
ونشرت الجماعة المسؤولة عن الخطف، التي أطلقت على نفسها اسم "فرق الموت"، في وقت سابق من الشهر الجاري، لقطات للعمال المختطفين، ووضعت شروطا لإطلاق سراحهم.
وكان أبرز شروطها مطالبة تركيا بـ"وقف عمليات نقل البترول المسروق من (إقليم شمال العراق)عبر أراضيها، ورفع قوات جيش الفتح (تجمع فصائل معارضة سورية مسلحة)الحصار المفروض على مناطق الفوعة وكفريا ونبل والزهراء(مناطق غربي سوريا يسكنها مواطنون من الطائفة الشيعية)، إضافةً إلى مطالبتها بإيقاف منع انتقال المسلحين إلى العراق"، على حد زعم الجماعة.