???? ?????? ???? ??????
07 يناير 2016•تحديث: 07 يناير 2016
القاهرة/ حسين محمود، ربيع السكري/ الأناضول
في حضن جبل المقطم وصخوره، جنوب شرقي العاصمة المصرية، القاهرة، قطع هدوء دير الأنبا سمعان، أحد الكنوز المعمارية القبطية في مصر، مساء الأربعاء، ترانيم قبطية، وأجراس الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح.
دير الأنبا سمعان، الذي يصنف عالميًا باعتباره أول دار عبادة كنسية، يتم نحته بالكامل داخل صخور، تجمع فيها الرهبان والمسحيون، منذ مساء أمس، يتبادولون التهاني، والاستعداد للقداس الكنسي.
وقداس عيد الميلاد، يتميز عن غيره من القداسات، بتراتيله، وألحانه المبهجة على خلاف الترانيم الحزينة، التي يرتلها المسيحيون في أسبوع الآلام (مناسبة مسيحية)، وهذه الترانيم الكنسية المبهجة، توارثها المسيحيون من القرن الأول، وحتى القرن الخامس الميلادي، ويتم تأديتها بنفس الشكل، الذي كانت تؤدى به في هذه القرون الأولى، التي شهدت ميلاد المسيحية.
وفوق مدرجات علوية جبلية، يعرف بها دير القديس سمعان الخراز، الذي عاش آواخر القرن العاشر الميلادي، جلس مسيحيون في زيهم الجديد، يتابعون مع أطفالهم الترانيم، التي يؤديها رهبان الدير، بخلاف الطقوس المسيحية، التي تُعرف بها هذه المناسبة السنوية البارزة في الشرق.
وعلى مسافة ليست ببعيدة عن دير يحكي جزءًا من التاريخ الكنسي، يَسمع من يقترب من مقر الكاتدرائية بحي العباسية، في قلب القاهرة، أجراس الكنيسة الأبرز، التي تحتضن أكبر قداس في مصر، برئاسة البابا تواضروس الثاني.
القداس الذي بدأ، تحت حراسة عناصر من الحرس الجمهوري، وقوات الجيش والشرطة، حضره للمرة الثانية على التوالي، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ومسؤولون بازرون بالحكومة المصرية.
مئات الشموع تضيء، أمام جموع المسيحيين الذين استمعوا لترانيم أعياد الميلاد، في ليلة شهدت كلمة من البابا تواضروس عقب القداس الكنسي عن فضلها، وعن أهمية الترابط الذي تحياه مصر، والتي اختلط فيها الحديث الديني مع السياسي، متناولًا (تواضروس)، أهمية مياه النيل للمصريين، في إشارة منه إلى أزمة سد النهضة الأثيوبي، الذي تتخوف مصر من تأثيره على حصتها المائية، بجانب تمنيه "وجود برلمان قوي يعبر عن مصر".
هذه المشاهد الكنسية، تكررت بصورة أقل في كنائس محافظات مصر الـ 27، والتي شهدت حضورًا أمنيًا، ورسميًا، وشعبيًا كبيرًا.
وتجنبًا لوقوع تفجير مماثل لما وقع أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية (شمال)، في الساعات الأولى من صباح أول أيام عام 2011، والذي راح ضحيته 73 مصريًا، أعلنت الجهات الأمنية حالة "الاستنفار"، على مستوى الجمهورية، لتأمين احتفالات عيد الميلاد.
وبحسب بيانات أمنية كثفت قوات الأمن من تواجدها حول محيط الكنائس المصرية، فيما أغلقت قوات الحرس الجمهوري الشوارع المؤدية إلى المرقسية (وسط القاهرة) بالتزامن مع زيارة السيسي، وفحص خبراء المفرقعات 360 كنيسة منتشرة بالقاهرة، تحسبًا لوجود أي أجسام غريبة، وفحص أي سيارات متروكة بمحيط الكنائس بالقاهرة والمحافظات.
ولا توجد إحصائية رسمية لعدد المسيحيين في مصر، غير أن البابا تواضروس قدّر في تصريحات إعلامية مؤخرًا أعدادهم بـ 15 مليون نسمة (إجمالي عدد سكان مصر 94 مليون نسمة).