29 مايو 2019•تحديث: 30 مايو 2019
الخرطوم/ الأناضول
قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الأربعاء، إن"اشتباكاً فردياً وقع بين عسكريين راح ضحيته امراة وجنينها، وإصابة اثنين آخرين؛ أحدهما مواطن والآخر جندي".
جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس العسكري، نشره على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، واطلعت عليه الأناضول.
وأوضح البيان، أن "مشاجرة وقعت بين أفراد من القوات المسلحة ومواطنين بشارع النيل، بالقرب من مقر اعتصام المحتجين".
وتابع على "إثر ذلك الشجار أطلق أحد الأفراد العسكريين التابع للواء الدفاع والخدمات، وكان في حالة سكر، أعيرة نارية من سلاحه الشخصي فأصاب المواطنة (ميادة جون) في رأسها مما أدى لوفاتها في الحال".
وأعلن البيان، "إصابة أحد المواطنين في رجله، بالإضافة لإصابة جندي آخر في رجله أيضا".
وأشار إلى "احتواء الموقف، والقبض على الجاني، وإسعاف المصاب، ونقل جثمان المواطنة المتوفية إلى المشرحة".
وشدد البيان، على أن "الحادث فردي ومعزول، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وعمل التدابير اللازمة التي تحفظ الأمن وتحمي المواطنين".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان، مقتل امرأة وجنينها وإصابة آخرين في اشتباكات، بالقرب من مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم.
فيما قال تجمع المهنيين، عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، إنه اشتباك بالرصاص الحي بين قوات عسكرية ومنفلتين منها في شارع النيل، أدى إلى ارتقاء روح ثائرة، وسقوط عدد من الجرحى".
وأدان التجمع "التصرفات غير المسؤولة من القوات النظامية - دون تفصيل - التي يجب أن يكون وجودها لحفظ أمن المواطن وسلامته".
وطالب بضرورة تقديم المتورطين إلى العدالة.
ودعا تجمع المهنيين، المعتصمين لضبط النفس والتمسك بالسلمية والتواجد في ساحة الاعتصام وتفويت الفرصة على المتربصين بالثورة باستغلاله في إشاعة الفوضى.
ويتواصل الإضراب العام بالسودان ليومه الثاني على التوالي، حيث دخلت قطاعات مهنية سودانية، منذ الثلاثاء، في إضراب عام عن العمل يستمر يومين، بدعوة من قوى الحرية والتغيير، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين.
ويعتصم آلاف السودانيين منذ أبريل/ نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، حسب محتجين.
وعزلت قيادة الجيش في 11 أبريل، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وأخفق المجلس العسكري و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، الأسبوع الماضي، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة، خلال المرحلة الانتقالية.
وتتهم قوى التغيير المجلس العسكري، بالسعي إلى السيطرة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، بينما يتهمها المجلس بعدم الرغبة في وجود شركاء حقيقيين لها خلال الفترة الانتقالية.