26 أكتوبر 2017•تحديث: 27 أكتوبر 2017
نينوى (العراق)/ محمد وليد، إبراهيم صالح/ الأناضول
قال ضابط بالجيش العراقي، إن البيشمركة، انسحبت مساء اليوم الخميس، من مركز قضاء مخمور، جنوب شرق مدينة الموصل (شمال)، بعد ساعات من السيطرة على أجزاء واسعة منه عقب معارك مع القوات الاتحادية.
وأوضح العقيد أحمد الجبوري، في قيادة عمليات نينوى (تتبع الجيش) للأناضول، أن "البيشمركة انسحبت من مركز قضاء مخمور، بعد تعليمات صدرت لها بالانسحاب (لم يكشف مصدر التعليمات)، عقب سيطرتها لساعات على أجزاء واسعة من مدينة مخمور".
وأضاف أن "الحكومة الاتحادية عادت ونشرت قواتها من الجيش والشرطة الاتحادية في المدينة (مخمور)" الواقعة على بعد 70 كلم جنوب شرق الموصل.
وأشار إلى أن البيشمركة انسحبت إلى مناطق خارج المدينة (لم يحددها).
وسيطرت البيشمركة، على 70 في المائة من مدينة مخمور، خلال هجوم شنته، صباح اليوم، على القوات العراقية، التي أعلنت أمس سيطرتها على القضاء (يحمل نفس الاسم) بشكل كامل، ضمن حملة لـ"فرض سلطة القانون" على المناطق المتنازع عليها مع إدارة إقليم الشمال، وفق مصادر أمنية.
وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم الشمال، استفتاء الانفصال الباطل في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية "عدم دستوريته"، وترفض التعامل مع نتائجه.
وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية خاطفة، الأسبوع الماضي، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك (شمال)، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر.
وكانت البيشمركة سيطرت على تلك المناطق في أعقاب انهيار الجيش العراقي أمام تقدم مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي في 2014.
وشهدت مناطق في نينوى بينها ناحية زمار شمال شرق الموصل، معاركا عنيفة بين الجانبين على مدى الأيام الثلاثة الماضية.
وفي السياق ذاته، قال مجلس أمن إقليم شمال العراق (بمثابة جهاز المخابرات العسكرية بالإقليم)، إن البيشمركة صدت هجوما واسعا شنه الحشد الشعبي، والقوات العراقية، في ناحية "زمار" على بعد نحو 55 كلم شمال غرب الموصل.
وأوضح المجلس، في بيان مساء اليوم، أن 7 من فصائل الحشد الشعبي، شاركت في الهجوم، اليوم، بقيادة القيادي البارز في الحشد هادي العامري، ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس، فضلا عن قوات الرد السريع التابعة للداخلية.
ولفت إلى أن البيشمركة "صدت الهجوم ودمرت 3 دبابات، و5 عربات عسكرية أمريكية من نوع هامفي، إضافة إلى ناقلة أشخاص مدرعة".
وطالب المجلس بـ"إيقاف الهجمات وسحب العراق لقواته بأقرب وقت، والعودة إلى طاولة الحوار لتسوية الخلافات السياسية".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجيش العراقي أو الحكومة الاتحادية حول ما ذكره البيان والضابط بالجيش.