Hussien Elkabany
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
إسطنبول / الأناضول
دعا مجلس التعاون الخليجي، الأحد، إلى تحرك دولي لوقف هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السعودية ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرا من استمرار استهداف المطارات والمنشآت المدنية ومرافق الطاقة.
جاء ذلك في كلمة للأمين العام للمجلس جاسم البديوي، خلال الاجتماع الوزاري الـ168 لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، وفق بيان للمجلس.
وانعقد الاجتماع برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء.
وقال البديوي إن الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد السعودية تمثل "سلوكا إجراميا متعمدا"، لا يراعي سلامة المدنيين والمنشآت أو تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف: "نجدد إدانتنا القاطعة لهذه الاعتداءات السافرة، ونرفض استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة، وترويع السكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر".
وأكد أن استمرار الحوثيين في تنفيذ الهجمات "يستلزم تحركا دوليا مؤثرا يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار".
وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، توعد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع بمواصلة استهداف المطارات السعودية، محذرا شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام مطارات المملكة وأجوائها، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال سريع، في بيان، إن الجماعة ماضية في تطبيق ما وصفها بمعادلة "المطار بالمطار، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد"، حتى تحقيق أهدافها، محملا السعودية مسؤولية تداعيات ما سماها "الاعتراضات الفاشلة".
وفي سياق متصل، أدان البديوي ما وصفها بالاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول مجلس التعاون، معتبرا أنها تمثل انتهاكا لسيادتها وسلامة أراضيها وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها.
كما اتهم إيران بممارسة أنشطة تهدد أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومحاولة استخدام الممر المائي الدولي أداة للضغط والتهديد، بما يعرض التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة.
ودعا طهران إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز دون قيود أو تهديدات.
وفي تصريحات سابقة أكد عدة مسؤولين إيرانيين أن إجراءات طهران في مضيق هرمز تأتي في إطار حق الدفاع عن النفس المشروع رداً "العدوان الأمريكي والإسرائيلي" واستخدام قواعد في دول المنطقة، مشددة على أن المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، وأن إدارته يجب أن تتم بينهما بشكل مشترك.
وفي 23 يونيو/ حزيران 2026، اتفقت إيران وسلطنة عمان، خلال مباحثات في مسقط، على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث ترتيبات الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، وأكدتا في بيان مشترك التزامهما بضمان العبور الآمن وإبقاء المضيق مفتوحا للملاحة الدولية، وفق القانون الدولي، مع احترام سيادتهما وحقوقهما السيادية.
كما شدد البديوي على مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، عن اتخاذ موقف حازم لحماية أمن المنطقة واستقرارها وصون الممرات البحرية الدولية.
والخميس، طالب مجلس الأمن الدولي بوقف هجمات الحوثيين ضد السعودية، والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات، وفق بيان صادر عن رئيس المجلس إيفانجيلوس سيكيريس.
وفي اليوم نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان، مقتل 19 شخصا وإصابة 364 آخرين جراء هجمات للحوثيين استهدفت مطاري الملك خالد وأبها في السعودية.
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، يشهد اليمن تصعيدا عسكريا بين الحكومة المدعومة من تحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة من الهدوء النسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.