04 فبراير 2021•تحديث: 04 فبراير 2021
بيروت / يوسف حسين / الأناضول
اعتبر رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، الخميس، أن اغتيال الناشط الشيعي المعارض لـ"حزب الله" لقمان سليم، "لا ينفصل عن سياق اغتيالات من سبقه"، فيما حذرت منظمة "العفو" الدولية من "العودة إلى عمليات القتل المستهدفة".
وفي وقت سابق الخميس، عُثر على سليم مقتولا داخل سيارته بمنطقة العدوسية، جنوبي لبنان.
وقال الحريري، في تغريدة عبر تويتر، إن "سليم شهيد جديد على درب حرية وديمقراطية لبنان، واغتياله لا ينفصل عن سياق اغتيالات من سبقه".
وأضاف أن "سليم كان واضحا أكثر من الجميع، ربما في تحديد جهة الخطر على الوطن، لم يهادن ولم يتراجع وقدم دمه وروحه الطاهرة عربونا لخلاص لبنان".
وتابع: "الشجب لم يعد كافيا، المطلوب كشف المجرمين لوقف آلة القتل الحاقدة".
في السياق ذاته، حذرت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية لين معلوف، في بيان، من أن اغتيال سليم "يثير مخاوف من العودة لعمليات القتل المستهدفة".
وأضافت: "هذه المخاوف تزداد في ظل تقاعس الدولة اللبنانية عن تحقيق أي عدالة في قضايا مروعة ومماثلة سابقا".
وبعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في فبراير/ شباط 2005، أخذت الاغتيالات في لبنان منحنى تصاعديا قبل أن تتراجع بالسنوات الأخيرة، واستهدفت، آنذاك، ناشطين وصحفيين وسياسيين.
ولم تعلن محاكمة أي من المسؤولين عن أغلب عمليات الاغتيال هذه.
واعتبرت معلوف، أن "سليم ضحية النمط من الإفلات من العقاب الذي استمر لعقود من الزمن، وتسبب ببقاء جرائم قتل النشطاء والصحفيين والمثقفين بلا عقاب، وهو نمط تتحمل الدولة اللبنانية المسؤولية النهائية عنه".
وطالبت المسؤولة بالمنظمة الدولية، سلطات البلاد بضمان أن يكون التحقيق في جريمة قتل الناشط سليم شفافا ومحايدا، وإعلان النتائج، وتقديم الجناة إلى العدالة على وجه السرعة.
وسليم (58 عاما) ناشط بارز وأحد أبرز المعارضين لـ"حزب الله" الموالي لإيران، الذي يتمتع بسطوة ونفوذ كبيرين جنوبي لبنان.
ويأتي حادث اغتياله عقب ساعات على اختفائه، لدى عودته من زيارة منزل صديقه في إحدى قرى جنوب لبنان، وفق شقيقته رشا سليم، عبر حسابها على فيسبوك.
وسبق أن تعرض الراحل لحملات تخوينية عدة من قبل أنصار "حزب الله" وحليفته "حركة أمل"، حتى أنهم دخلوا العام الماضي حديقة منزله، تاركين له رسالة تهديد، وملوحين برصاص وكاتم صوت.
وآنذاك، أصدر سليم بيانا حمل فيه مسؤولية تعرضه لأي اعتداء إلى "حزب الله" بزعامة حسن نصر الله، و"حركة أمل" برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وشهدت مختلف المدن اللبنانية، بينها بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة، اليوم، مظاهرات منددة باغتيال سليم، وفق مراسل الأناضول.