محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
نفى الجيش السوداني تقديمه لأي دعم لجوزيف كوني زعيم جيش الرب المتمرد على الحكومة اليوغندية طبقا لما أوردته منظمة تتخذ من واشنطن مقرا لها.
وقالت منظمة (المبادرة لحل أزمة جيش الرب) بواشنطن في تقرير لها إن الجيش السوداني قدم بشكل فاعل لكوني وقادة آخرين في جيش الرب ملاذا مؤقتا في الأراضي السودانية من العام 2009 وحتى العام 2013 .
وقال المتحدث بإسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد لفضائية الشروق شبه الحكومية إن مايقوم به (جيش الرب) وقائده جوزيف كوني لا يمت للسلام بشيء وأن الأخير لم يكن متواجدا بالأراضي السودانية لا من قبل ولا حاليا.
وأضاف : ماتناوله التقرير عار من الصحة وأجندة جوزيف كوني لا تخدم السلام وإستراتيجيته في السودان أو خارجه.
وتابع : القوات المسلحة السودانية لا مصلحة لها إطلاقا في حماية أو استضافة قائد جيش الرب أو أي متهم بالإرهاب وخارج على دولته.
ويحارب زعيم جيش الرب كوني المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية الحكومة اليوغندية في شمال البلاد منذ العام 1988 ولا يعرف له مقر إقامة بعينه وتصنف واشنطن مجموعته كمنظمة إرهابية .
وإتهم سعد بعض المنظمات المعادية للسودان بتلفيق الإشاعات وبثها في الفضاء الإعلامي وقال : العديد من المنظمات تجوب السودان وإذا كانت مثل هذه الادعاءات تدعمها الأدلة والشواهد لما خفيت على أحد.
ويتحرك مقاتلي جوزيف كوني المشهورين بالممارسات الوحشية مثل قتل وترويع المدنيين والتمثيل بالجثث في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان مستغلين الحدود الوعرة التي يصعب السيطرة عليها.
وعلى مدار أكثر من عقدين تتبادل الخرطوم وكمبالا الإتهامات بدعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر حيث كانت الأولى تتهم الثانية بدعم متمردي الحركة الشعبية في جنوب السودان بينما تتهم الثانية الأولى بدعم جيش الرب .
ورغم توقيع إتفاق سلام بين الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية أفضى إلا إنفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011 إلا أن العلاقة لا تزال متوترة بين الطرفين وتتهم الخرطوم كمبالا بأن لها أطماعا توسعية في الدولة الوليدة بينما تقول كمبالا أن الخرطوم تستغل جيش الرب لزعزعة إستقرارها وإستقرار جنوب السودان.