14 سبتمبر 2018•تحديث: 14 سبتمبر 2018
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
وصفت الرئاسة الفلسطينية اليوم الجمعة، تصريحات كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، بمحاولة للتضليل وتزييف التاريخ الخاص بمدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن التصريحات التي أدلى بها كوشنر لصحيفة نيويورك تايمز، تنم عن جهل بواقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف "السلام لن يمر إلا من خلال حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية".
وبين أن "الاستمرار بإنكار الحقائق التاريخية والدينية للشعب الفلسطيني، ستضع المنطقة في مهب الريح".
وقال إن "الفهم الأمريكي للأمور يعبر عن سياسة غير مسؤولة ستؤدي إلى فراغ مدمر، وتشكل خطرا حقيقيا على النظام والقانون الدولي".
وشدد على أن الشعب الفلسطيني لن يرضخ للضغوط أو العقوبات وسياسة الابتزاز.
ولفت إلى أن التوجهات الأمريكية دليل على انحياز أعمى لمفاهيم مزيفة، وهي بمثابة فشل كامل لمساعٍ أمريكية لا تستند إلى الحقائق التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق سلام حقيقي ودائم.
واعتبر "كوشنر" في حوار مع نيويورك تايمز، أن الفلسطينيين يستحقون قرار الإدارة الأمريكية بقطع المساعدات المالية عنهم لقيامهم بتشويه هذه الإدارة.
واعتبر أن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها "عزز من مصداقية الرئيس ترامب في تنفيذ وعده الانتخابي".
وشدد على المضي قدما في خطة السلام الأمريكية.
وقطعت الإدارة الأمريكية في الأسابيع الماضية مساعداتها للفلسطينيين، بما فيها تلك المقدمة لمستشفيات القدس والمشاريع في الأراضي الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وبعد ذلك قررت الإدارة الأمريكية إغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بعد أن قررت نهاية العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس في مايو / أيار الماضي.
وقال الفلسطينيون إن القرارات هدفت إلى الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بمفاوضات مع إسرائيل تستثني قضيتي القدس واللاجئين، وتبقي على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وكانت القيادة الفلسطينية أوقفت اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية مطلع ديسمبر / كانون الأول 2017، إثر قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.