الرئاسة اليمنية توافق على المبادرة الأممية لإنهاء الحرب
مصدر تفاوضي حكومي للأناضول: أبلغنا المبعوث الأممي بالموافقة على مشروع الاتفاق شريطة أن يوقع عليه وفد الحوثيين قبل 7 أغسطس
????? ???????
31 يوليو 2016•تحديث: 31 يوليو 2016
Yemen
صنعاء/زكريا الكمالي/ الأناضول
وافقت الرئاسة اليمنية، فجر اليوم الأحد، على مبادرة الأمم المتحدة لحل النزاع في اليمن، وفوّضت الوفد الحكومي بالتوقيع عليها في دولة الكويت.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للحكومة، (سبأ)، إن الرئيس عبدربه منصور هادي، عقد اجتماعا لمستشاريه بحضور نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر ونائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، وأقر الموافقة على صيغة اتفاق، كان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ قد تقدم به للوفد الحكومي لمشاورات السلام في الكويت، ظهر السبت.
وقال بيان صادر عن الاجتماع، إنه "إدراكا من القيادة السياسية في الحفاظ على الدولة اليمنية وتحقيقا لمبادئ الحكم الرشيد واحتراما للإرادة الوطنية وذهابا نحو حل سياسي عادل يقوم على مرجعياته الوطنية والوصول الى اتفاق شامل ينهي الحرب فقد وافق الاجتماع على مشروع الاتفاق الذي تقدمت به الأمم المتحدة القاضي بإنهاء النزاع المسلح"، بحسب الوكالة.
ووفقا للوكالة، يقضي مشروع الاتفاق، "بالانسحاب من العاصمة ونطاقها الأمني وكذا الانسحاب من تعز (وسط) والحديدة تمهيدا لحوار سياسي يبدأ بعد 45 يوما من التوقيع على هذا الاتفاق".
وأضاف البيان: " لقد أخذت القيادة بعين الاعتبار إرادة الشعب اليمني باستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية بعيدا عن أي مواقف أو عراقيل تحول دون عملها بطريقة سليمة والأهم من كل ذلك النص الواضح في الاتفاق الذي يقضى بحل المجلس السياسي المعلن عنه مؤخرا (الخميس) بين طرفي الانقلاب (الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح)".
كما يقضي الاتفاق وفق البيان، بـ"إلغاء اللجنة الثورية واللجان الثورية الأخرى (تابعة للحوثيين) ومغادرتها لكل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية خلال المرحلة التمهيدية إي خلال مرحلة هذا الاتفاق".
وقال البيان: "لقد نظرت القيادة السياسية في أوجه النفع والضرر في هذا الاتفاق بجوانبها المختلفة ووجدت في الاتفاق خطوة كبيرة نحو الخروج من الأزمة وبداية نحو تحرير البلاد من سطوة ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ".
وتابع: "الاتفاق بالصيغة المتفق عليها يوفر ظروفا مناسبة لفك الحصار عن المدن المحاصرة ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين جراء حصار المليشيا الانقلابية كما يوفر ظروفا مناسبة لحركة الأفراد والمواد التجارية وإطلاق سراح كافة المعتقلين".
كما رأت القيادة السياسية ـ بحسب البيان ـ في الاتفاق أساسا منطقيا لمواصلة النقاش للوصول إلى آليات وطنية تضمن استكمال المشاورات في المكان الذي تم الاتفاق عليه لاستئناف العملية السياسية. وفي ذات السياق، قال مصدر تفاوضي حكومي للأناضول، إن الوفد أبلغ المبعوث الأممي رسميا بموافقته على مشروع الاتفاق، شريطة أن يوقع عليه وفد الحوثيين وحزب صالح، قبل يوم السابع من أغسطس/آب القادم. وفي وقت سابق من مساء السبت، أعلن الناطق الرسمي للحوثيين ورئيس وفدهم للمشاورات، محمد عبدالسلام، تمسكهم بـ"الحل الشامل والكامل دون تجزئة".
وقال عبدالسلام، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "البلد لا يحتمل أنصاف الحلول ولا الترحيل والمماطلة، والشعب اليمني يتطلع لحل شامل ينهي العدوان وآثاره"
ومساء السبت، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، تمديد مشاورات السلام اليمنية بالكويت، استجابة لطلب الأمم المتحدة، لمدة أسبوع اضافي، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة أسبوعين سبق تحديدها للأطراف اليمنية من أجل حسم النزاع، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.
وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات بالكويت، في 16 يوليو/تموز الجاري (قُرر لها أسبوعان)، بعد تعليق الجولة الأولى منها (انطلقت في 21 أبريل/نيسان الماضي)، برعاية أممية، في 29 يونيو/حزيران الماضي، لعدم تمكن طرفا الصراع، الحكومة اليمنية من جهة، وجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، من جهة أخرى، من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة، نتيجة تباعد وجهات النظر بينهما.
وتشهد اليمن حربًا منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، صالح، من جهة أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.
وتشير التقديرات أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف نسمة.
الرئاسة اليمنية توافق على المبادرة الأممية لإنهاء الحرب