Sami Ahmed
31 يوليو 2016•تحديث: 31 يوليو 2016
زكريا الكمالي/ الأناضول
قال وزير الخارجية اليمني، رئيس وفد الحكومة التفاوضي بمشاورات الكويت، عبدالملك المخلافي، فجر اليوم الأحد، إن الوفد وجه رسالة إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بالموافقة على" اتفاق الكويت" المقدم من الأمم المتحدة، لإنهاء النزاع المسلح في اليمن.
ومساء أمس، شهدت الجولة الثانية من مشاورات السلام اليمنية بالكويت، موافقة الوفد الحكومي اليمني، رسميًا على مشروع اتفاق لمبادرة أممية، لحل النزاع الذي تشهده اليمن منذ أكثر من عام، وذلك شريطة موافقة وفد جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، عليه.
وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات بالكويت، في 16 يوليو/تموز الجاري (كان مقرر لها الانتهاء مساء السبت لكن تم تديدها لأسبوع آخر)، بعد تعليق الجولة الأولى منها (انطلقت في 21 أبريل/نيسان الماضي)، برعاية أممية، في 29 يونيو/حزيران الماضي، لعدم تمكن طرفا الصراع، الحكومة اليمنية من جهة، وجماعة الحوثي، وحزب الرئيس السابق ، من جهة أخرى، من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة، نتيجة تباعد وجهات النظر بينهما.
وذكر المخلافي، في سلسلة تغريدات على حسابة الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن "الرئيس، عبدربه منصور هادي، فوض الوفد الحكومي بالتوقيع على الاتفاق، شرط توقيع الطرف الآخر(الحوثي-صالح) عليه قبل 7 أغسطس القادم (تاريخ نهاية المهلة الجديدة للمشاورات)".
وأشار أن، الاتفاق الذي تمت الموافقة عليه، في آخر يوم من مدة أسبوعي المشاورات "يهدف إلى صنع السلام و إيقاف الحرب وإنهاء الانقلاب (في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المدن اليمنية نهاية 2014 بما في ذلك العاصمة صنعاء) ويستجيب لمطالب الوفد الحكومي في إنقاد الشعب".
وكشف المخلافي، أن الاتفاق ينص على" حل ما يسمى بالمجلس السياسي واللجنة الثورية العليا واللجان الثورية والشعبية التابعة للحوثيين وحزب صالح"، كما ينص على "تسليم السلاح وانسحاب المليشيا من العاصمة صنعاء ومحيطها ومحافظتي تعز(وسط) والحديدة(غرب) كمرحلة تمهيدية".
كما يتضمن الاتفاق الإفراج عن جميع المعتقلين والأسرى والمحتجزين قسريا وفي مقدمتهم المشمولين بقرار مجلس الأمن رقم 2216 (لعام 2015)، وفقا للوزير المخلافي.
ويطالب قرار 2216، الحوثيين بالانسحاب من جميع المناطق التي سيطروا عليها منذ العام 2014، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
ولفت المسؤول اليمني، أن الاتفاق يحظى بدعم وتأييد أممي وإقليمي ودولي واسع، وستكون هناك مشاركة واسعة في إعلانه والتوقيع عليه، مضيفًا "على الطرف الآخر الآن أن يثبت حرصه على الشعب اليمني ورغبته في السلام وإيقاف الحرب والدمار من خلال التوقيع على الاتفاق".
وتابع "وعدنا شعبنا أن نعود له بالسلام وصبرنا وتحملنا الكثيرعلى مدى أزيد من 90 يوم من العمل والمشاورات الشاقة بمشاركة المجتمع الدولي و وفينا بوعدنا".
وأكد المخلافي، أن الاتفاق" يستند على القرار 2216 والقرارات ذات الصِّلة والمبادرة الخليجية (اتفاق رعته دول الخليج قضى بتسليم الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسلطة عقب ثورة شعبية في العام 2011) وآليتها ومخرجات الحوار الوطني (مارس 2013 ـ يناير 2014 ونص على تقسيم اليمن إلى دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الشمال و2 في الجنوب)، وينص على ذلك بوضوح".
وما يزال الغموض يكتنف موقف الطرف الآخر من مشروع الاتفاق الذي قدمه المبعوث الأممي، حيث أكد رئيس وفد الحوثيين في المشاورات، محمد عبدالسلام، في وقت سابق من مساء السبت، رفضهم، ضمنيا، للخارطة الأممية، وأكد تمسكهم بـ"الحل الشامل والكامل دون تجزئة".
وقال عبدالسلام، في تغريدة له على "تويتر" إن "البلد لا يحتمل أنصاف الحلول ولا الترحيل والمماطلة، والشعب اليمني يتطلع لحل شامل ينهي العدوان وآثاره".
إلى ذلك، قال عضوا وفد الحوثي ـ صالح المشترك، حمزة الحوثي ويحيى دويد، أن وفدهم تفاجأه بالتراجع الكبير في الطرح في المشاورات الجارية في الكويت من قبل الأمم المتحدة وبعض الرعاة الدوليين، وأكدوا التزامهم بمشاورات السلام و بأي حلول ستفضي إليها هذه المشاورات، وفقا لوكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ومن المقرر أن يقدم وفد الحكومة اليمنية حفل توقيع على الاتفاق، منتصف نهار اليوم الأحد، بحضور سفراء الدول الـ18(الراعية للتسوية اليمنية، وتضم الدول الخمسة دائمة العضوية بالأمم المتحدة، ودول الخليج ودول أخرى جديدة مثل إيطاليا وتركيا)، وفقا لمصدر حكومي.
وقال المصدر للأناضول (فضل عدم كشف هويته، لأنه غير مخول بالتصريح)، اليوم، " بالنسبة لنا، لم يتبقَ سوى التوقيع، وسيكون اليوم ويعقبه مؤتمر صحفي، إذا لم يحدث أي طارئ ".
وتشهد اليمن حربًا منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، صالح، من جهة أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.
وتشير التقديرات أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف نسمة.