02 نوفمبر 2017•تحديث: 02 نوفمبر 2017
رام الله / لبابة ذوقان / الأناضول
استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس، وفدا من المتضامنين البريطانيين، وصلوا مدينة القدس الأسبوع الماضي سيرا على الأقدام، في مبادرة لتوجيه الأنظار إلى رفضهم "وعد بلفور"، الذي تحل اليوم الذكرى المئوية لصدوره، والتنديد بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته.
وفي كلمة له خلال استقبالهم في رام الله، وصف عباس رحلة المتضامنين البريطانيين وهم 55 شخصا، بـ "التاريخية"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وأضاف "قطعتم آلاف الأميال لتعربوا عن تضامنكم مع شعبنا، وتنقلوا رفضكم لوعد بلفور المشؤوم، لذلك تمثل زيارتكم رسالة أمل إلى شعبنا بأنكم تقفون إلى جانبنا، في نضالنا من أجل الحرية والاستقلال".
وقال: "نحن نعول على أشخاص أمثالكم لدعم شعبنا، وتعزيز صموده للاستمرار في نضاله السلمي من أجل إنهاء الاحتلال".
وتابع "إننا على ثقة أنكم تدركون بأننا الشعب الوحيد في العالم الذي ما يزال يرزح تحت نير الاحتلال العسكري الأجنبي، والمستمر منذ 50 عاما".
بدوره، قال "كريس روز" مدير مؤسسة "أموس ترست" البريطانية (غير حكومية)، المنظمة للفعالية التضامنية: "جئنا سيرا على الأقدام من لندن إلى فلسطين لنعتذر عن الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني".
وأضاف "جئنا إلى فلسطين لنقول لشعبها، نحن نعتذر بالنيابة عن حكومتنا وشعبنا إزاء الظلم الذي وقع عليكم بسبب وعد بلفور، ولنؤكد رفضنا للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية".
وأشار "روز" أن مؤسسته تشارك في بناء البيوت المدمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بالتعاون مع مؤسسات فلسطينية، وذلك "لنقول إنه من حق كل البشر أن يعيشوا على هذه الأرض بحقوق متساوية، ومن دون احتلال".
واستغرقت الرحلة نحو 147 يوما، ويفترض أن يغادر الوفد الضفة الغربية غدا الجمعة، على أن يشارك في مسيرة جماهيرية بالعاصمة البريطانية لندن، السبت.
و"وعد بلفور"، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور في 2 نوفمبر / تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ويطالب الفلسطينيون رسميا وشعبيا، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد الذي مهد لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبون لندن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.