12 أبريل 2019•تحديث: 12 أبريل 2019
الخرطوم / الأناضول
أدى آلاف المتظاهرين، صلاة الغائب، أمام مقر قيادة الجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم، على أرواح "شهداء الثورة" الذين سقطوا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل نحو 4 أشهر.
وقبل صلاة الغائب أدى المتظاهرون صلاة الجمعة أمام مقر قيادة الجيش، وخلال خطبة الجمعة، دعا الشيخ السوداني الشهير مهران ماهر إلى تحقيق العدالة ومحاربة الفساد وإزالة الظلم.
وشدد ماهر على ضرورة القصاص من كل ظالم حتى لو كان حاكما، وقال "يجب أن يقام القصاص على كل ظالم حتى لو سافر للخارج، فلا حصانة في الإسلام لرئيس أو وزير".
ولفت ماهر إلى أن نظام الرئيس المخلوع عمر البشير ظل يشوه الإسلام والمسلمين، بمحاباته للظالم ودفاعه عن الفاسدين"
وأضاف "لا يصح الإساءة إلى الإسلام لأن الحكام رفعوا شعارات إسلامية وأفعالهم خلاف ذلك، فالإسلام منهم برىء".
وأوضح أن قتلى الاحتجاجات هم شهداء، ومن يقول بغير ذلك لا يعرف الإسلام جيدا.
ودعا ماهر المعتصمين لضبط النفس وعدم الانتقام بالتخريب، حتى ولو وقع عليهم ظلم لأن أخلاق الإسلام تمنع ذلك.
ميدانيا، تزايد تدفق المعتصمين لليوم السابع على التوالي، أمام مقر الجيش السوداني؛ للمطالبة بإسقاط النظام، بحسب شهود عيان.
فيما أفاد تجمع المهنيين السودانيين وجهات معارضة أخرى، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مدنا أخرى انضمت للاعتصام أمام مقار قيادة الجيش في عموم البلاد.
والخميس، وجه تجمع المهنيين نداءً إلى السودانيين للمشاركة في الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، والإعداد لصلاة الجمعة وصلاة الغائب على أرواح شهداء الثورة.
ومثّل الخميس يوما حاسما في مسيرة الثورة الشعبية الحالية في السودان التي انطلقت في 19 ديسمبر / كانون الأول؛ حيث أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف، عبر بيان، عزل البشير واعتقاله في مكان آمن، وتشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد خلال فترة انتقالية مدتها عامين تنتهي بإجراء انتخابات.
لكن المعارضة رفضت بيان قادة الجيش الذي عدته "انقلابا عسكريا"، وطالبت بتسليم السلطة للمدنيين.