السودان.. "العسكري" يبحث مع وفد حركة متمردة أسباب الصراع
كجزء لا يتجزأ من ترتيبات الفترة الانتقالية
30 مايو 2019•تحديث: 30 مايو 2019
Sudan
الخرطوم / الأناضول
بحث المجلس العسكري الانتقالي في السودان، مع حركة متمردة، الخميس، قضايا الحرب والسلام، كجزء لا يتجزأ من ترتيبات الفترة الانتقالية.
جاء ذلك لدى لقاء اللجنة السياسية بالمجلس العسكري، مع وفد الحركة الشعبية/ شمال، بالقصر الرئاسي بالخرطوم، حسب بيان صادر عن الحركة الشعبية، اطلعت عليه الأناضول.
وناقش الطرفان "جذور أسباب الصراع الذي أدى إلى الحرب، وتأسيس نظام جديد قائم على الديمقراطية والمواطنة بلا تمييز".
كما ناقشا "قضايا النازحين واللاجئين وفتح مسارات الإغاثة الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى، باعتبارها إجراءات لازمة لبناء الثقة وتهيئة المناخ للتوصل لاتفاق سلام شامل بمشاركة وطنية واسعة وضمانات خارجية".
واتفق الطرفان على ضرورة استكمال الاتفاق بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير في أسرع وقت ممكن، وتشكيل حكومة مدنية بصلاحيات فعلية.
وتوافقت الآراء، طبقا للبيان، بأن قضية الحرب وتحقيق السلام هي من أهم قضايا ترتيبات الفترة الانتقالية، ويجب أن يستخدم مناخ الثورة والتغيير لتحقيق السلام.
والأحد الماضي وصل نائب رئيس الحركة الشعبية/ شمال، ياسر عرمان، والأمين العام للحركة، خميس جلاب، إلى العاصمة الخرطوم.
وفي 11 مايو/ آيار الجاري وصل وفد "نوايا حسنة" من الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار للتعبير عن دعمها للحراك الشعبي بالبلاد.
ومنذ يونيو/ حزيران 2011، تخوض الحركة، بقيادة "مالك عقار"، تمردا مسلحا في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).
وتتشكل الحركة بالأساس من مقاتلين انحازوا إلى جنوب السودان في حربه مع الخرطوم، قبل أن تنتهي باتفاق سلام أُبرم عام 2005، مهد لانفصال جوبا عبر استفتاء شعبي، عام 2011.
وعزلت قيادة الجيش البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم ؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.