السودان.. مؤتمر رؤساء القضاء والمحاكم يوصي بإنشاء محكمة عدل إفريقية
بهدف حل النزاعات الإفريقية بعيدا عن الضغوط الخارجية والتدخلات السياسية
04 أبريل 2017•تحديث: 04 أبريل 2017
Hartum
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول أوصى المؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في الدول الإفريقية، اليوم الثلاثاء، بـ"إنشاء محكمة عدل إفريقية، لتكون المرجع الأساس لتحقيق العدالة القائمة على البيِّنة في حل النزاعات"، بعيدا عن الضغوط الخارجية والتدخلات السياسية، في إشارة ضمنية إلى المحكمة الجنائية الدولية. ودعا المؤتمر، في ختام أعماله بالسودان اليوم، إلى "إبراز رغبة وقدرات القضاء الإفريقي في التصدي وحل القضايا الإفريقية المختلفة، بعيدا عن التدخلات الخارجية والسياسية، والعمل بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي على سرعة إنشاء المحكمة". كما أوصى بـ"تعزيز التعاون في جميع المجالات القضائية لضمان سيادة حكم القانون، واستقلال القضاء، لتحقيق أعلى مستويات الشفافية والمساءلة لكل المواطنين في الدول الإفريقية دون تمييز". ودعا المؤتمر إلى "اتخاذ التدابير الكفيلة بتعزيز دور القضاء الإفريقي في مكافحة الفساد على كل المستويات ومحاربة الإرهاب والتطرف العنيف، للحفاظ على مبادئ المجتمعات المتسامحة وأمنها". وأوصى كذلك بـإنشاء "مركز تحكيم إفريقي لفض النزاعات بين الدول الإفريقية وفق الأطر القانونية"، إضافة إلى "تشكيل تحالف قضائي إفريقي فاعل وعصي على التدخلات الخارجية، فإفريقيا قادرة على القيام بواجباتها القضائية والعدلية دون الحاجة إلى إملاءات وضغوط خارجية". وشدد على "أهمية الحكم الرشيد والديمقراطية التعددية واحترام مبادئ حكم القانون لتمثل المناخ والإطار الإيجابي اللازم لقضاء مستقل وعادل بالدول الإفريقية". ووافق المؤتمر على مقترح السلطة القضائية في السودان بإنشاء سكرتارية دائمة للمؤتمر يكون مقرها الخرطوم، إضافة إلى استضافة مركز للدراسات القضائية والقانونية. وكان المؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في الدول الإفريقية انطلق، أول أمس الأحد، بمشاركة 34 دولة إفريقية و102 قاضي وقاضية، بهدف "تعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية". ومنذ عام 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها مدينة لاهادي في هولتدا، الرئيس السوداني، عمرلا البشير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب، غربي البلاد، إضافة إلى اتهامه، في العام التالي، بـ"الإبادة الجماعية". ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة الدولية، التي تأسست عام 2002، ويرى أنها أداة "استعمارية" موجهة ضد السودان وبقية الدول الإفريقية. ومنذ تأسيسها، لم تصدر المحكمة سوى خمسة أحكام على أساس معايير موضوعية وكلها ضد أفارقة؛ مما جعلها عرضة لاتهامات بأنها أداة غربية لملاحقة الأفارقة على نحو جائر والإضرار بجهود تنمية القارة، وهو ما تنفيه المنظمة، التي أعلنت دول إفريقية الانسحاب منها.
السودان.. مؤتمر رؤساء القضاء والمحاكم يوصي بإنشاء محكمة عدل إفريقية