08 يناير 2020•تحديث: 09 يناير 2020
بغداد/أمير السعدي/الأناضول
دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، الفصائل المسلحة العراقية (فصائل الحشد) إلى "التأني" في ضرب القوات الأمريكية بالبلاد لحين استنفاد جميع الطرق السياسية والبرلمانية والدولية.
ونوه الصدر في الوقت نفسه إلى أن الأزمة بين إيران والولايات المتحدة "انطوت (انتهت)" بعد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخطاب المسؤولين الإيرانيين، بحسب بيان، اطلعت عليه الأناضول.
وأطلقت إيران، فجر الأربعاء، عشرات من الصواريخ على قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان قواتًا أمريكية؛ ردًا على مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية ببغداد، الجمعة الماضي.
وتحدثت وكالة "فارس نيوز" شبه الرسمية، عن وقوع 80 قتيلا على الأقل، في الهجوم الذي قالت الوكالة إنه أوقع أضرارا كبيرة في قاعدة "عين الأسد" رغم محاولة الأمريكيين إخفاء الحقائق.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن الهجوم الصاروخي لم يسفر عن وقوع ضحايا في صفوف الجنود الأمريكيين وانما اقتصر الأمر على أضرار مادية طفيفة.
وحث الصدر، الفصائل العراقية، على "التأني والصبر وعدم البدء بالعمل العسكري وإسكات صوت التشدد من بعض غير المنضبطين الى حين استنفاد جميع الطرق السياسية والبرلمانية والدولية".
كما نصح الصدر بـ"غلق كافة مقرات الحشد الشعبي لكي لا تكون هدفا للاستكبار العالمي (في إشارة إلى أمريكا) وخصوصاً إذا صار قرارنا ههو المقاومة العسكرية مع المحتل في حال رفضه الخروج واستنفاد كل الطرق السياسية".
وتهدد فصائل عراقية مقربة من إيران باستهداف القوات الأمريكية في العراق انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي في بيان، إن الرد العراقي لن يكون أقل من الرد الإيراني على مقتل سليماني والمهندس.
وشدد الصدر في بيانه، على "ضرورة السعي الحثيث لإنهاء تواجد المحتل وكبح جماح سيطرته ونفوذه المتزايد وتدخله بالشأن العراقي.. فإن صبرنا كاد أن ينفد لكثرة التدخلات الخارجية التي لا تراعي مصالح العراق".
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وبشأن الأزمة الداخلية العراقية، دعا الصدر إلى "الإسراع بتشكيل حكومة صالحة قوية تعيد للعراق هيبته واستقلاليته في فترة لا تزيد عن 15 يوماً، وبلا مهاترات سياسية أو برلمانية أو طائفية أو عرقية".
واقترح الصدر "تقديم 5 مرشحين ذوي نزاهة وخبرة ليتم اختيار مرشح نهائي ليشكل حكومة مؤقتة تشرف على الإنتخابات المبكرة".