الخليل / قيس أبو سمرة / الأناضول
قال ناشط فلسطيني، الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية صادرت آلاف الدونمات الزراعية، وشرعت في اقتلاع نحو 40 ألف دالية عنب في منطقة البقعة شمال شرق مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، خدمة للتوسع الاستيطاني.
وأوضح الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان عطا جابر، في حديث للأناضول، أن إسرائيل تنفذ "عمليات تجريف في إطار توسيع الشارع الاستيطاني رقم 60، الذي يربط بين مناطق عدة في الضفة الغربية".
وأضاف جابر، الذي يملك أراضي مستهدفة بالتوسع الاستيطاني، أن "نحو 385 ـ 400 دونم من الأراضي المزروعة بالعنب تعرضت للتجريف، إلى جانب مصادرة مساحات إضافية في المنطقة".
وأشار إلى أن "عمليات التوسعة تتضمن اقتلاع ما يقارب 40 ألف دالية عنب، ما يشكل خسارة فادحة للمزارعين".
وبيّن أن "العنب يُعدّ ثاني أكبر موسم زراعي في فلسطين بعد الزيتون، وهو المصدر الأساسي لدخل عشرات العائلات في منطقة البقعة".
وتابع أن "عمليات التقطيع والتجريف بدأت مع انطلاق موسم قطف أوراق العنب، وبعد أن أنهى المزارعون عمليات التسميد والسقاية وحراثة الأرض، ما ضاعف حجم الخسائر".
وذكر أن "كل دونم يحتوي على نحو 200 ـ 300 شجرة عنب، ما يعني أن الأضرار لا تقتصر على الأرض فقط، بل تمتد إلى الأمن الغذائي للمجتمع المحلي".
وأشار الناشط الفلسطيني إلى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية "تدفع المزارعين إلى ترك أراضيهم، في ظل غياب أي بدائل اقتصادية".
ولم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإسرائيلي بشأن ما ورد في إفادة الناشط.
يأتي ذلك وسط تصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما يشمل شق طرق وتوسعتها على حساب أراضٍ فلسطينية خاصة.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشمل عمليات قتل واعتقال وهدم وتوسع استيطاني.
وأدى هذا التصعيد إلى مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.