29 أكتوبر 2019•تحديث: 29 أكتوبر 2019
بغداد (العراق)/ إبراهيم صالح/ الأناضول
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، إصابة 53 مدنيا و90 أمنيا في تظاهرات شهدتها محافظة كربلاء (جنوب)، الإثنين.
جاء ذلك في بيان لخلية الإعلام الأمني التابعة للوزارة، وصل الأناضول نسخة منه.
وأفاد البيان، أن "محافظة كربلاء شهدت، الإثنين، تظاهرات تخللتها بعض الحوادث المؤسفة".
وأضاف أن "53 مدنيا أصيبوا بحسب عمليات وزارة الصحة، فيما بلغ عدد المصابين في صفوف القوات الأمنية 90 مصابا، وفقا لإحصائيات قيادة عمليات الفرات الأوسط".
ودعت الخلية، "الجميع إلى ضرورة التحلي بالصبر، والابتعاد عن الاحتكاك مع القوات الأمنية التي وجدت بهدف تأمين التظاهرات والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة".
وجددت الدعوة إلى "جميع الجهات ووسائل الإعلام بضرورة توخي الدقة واعتماد المعلومات من مصادرها الرسمية حصرا، والابتعاد عن التظليل وإرباك الرأي العام بأعداد أو قصص غير دقيقة".
وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (رسمية تابعة للبرلمان)، أفادت بمقتل 18 شخصا وإصابة أكثر من 800 آخرين، خلال إطلاق قوات الأمن النار لتفريق الاحتجاجات في كربلاء ليلة الإثنين، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن مقتل 20 شخصا.
لكن قيادة الجيش في المحافظة نفت سقوط أي ضحايا في الاحتجاجات.
وقال قائد عمليات الفرات الأوسط، اللواء الركن علي الهاشمي، إن "الوضع جيد جدا في كربلاء ولا حظر للتجول حاليا"، ونفى سقوط قتلى بفض تظاهرات كربلاء، مشيرا إلى أن أغلب تظاهرات محافظة كربلاء سلمية.
واحتجاجات كربلاء جزء من موجة احتجاجات جديدة تشهدها العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب منذ الجمعة، قتل خلالها نحو 100 شخص.
وموجة الاحتجاجات الجديدة هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا و8 من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي، عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.